رجلا قال له: أرأيت قول الله تعالى: وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ هذا يغلّ ألف درهم وألفي درهم يأتي بها، أرأيت من يغلّ مائة بعير ومائتي بعير، كيف يصنع بها؟ قال: أرأيت من كان ضرسه مثل أحد، وفخذه مثل ودقان، وساقه مثل بيضاء، ومجلسه ما بين الرّبذة إلى المدينة، ألا يحمل مثل هذا؟) * «١» .
٤-* (عن عبد الله بن عمرو- ﵄ قال: لو كنت مستحلّا من الغلول القليل لاستحللت منه الكثير، ما من أحد يغلّ غلولا إلّا كلّف أن يأتي به من أسفل درك جهنّم) * «٢» .
٥-* (عن عمرو بن سالم قال: كان أصحابنا يقولون: عقوبة صاحب الغلول أن يحرق فسطاطه ومتاعه) * «٣» .
٦-* (عن ابن عبّاس- ﵄ في تفسير قوله تعالى: وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ (آل عمران/ ١٦١) ، قال: نزلت هذه الآية في قطيفة حمراء افتقدت يوم بدر، فقال بعض النّاس: لعلّ رسول الله ﷺ أخذها، فأنزل الله الآية) * «٤» .
٧-* (وعنه أيضا- ﵁ في تفسير الآية نفسها قال: المعنى: أن يقسم لطائفة ولا يقسم لطائفة، ويجور في القسمة، ولكن يقسم بالعدل، ويأخذ فيه بأمر الله، ويحكم فيه بما أنزل الله، يقول: ما كان الله ليجعل نبيّا يغلّ من أصحابه فإذا فعل ذلك النّبيّ ﷺ استسنّوا به) * «٥» .
٨-* (عن ابن إسحاق- رحمه الله تعالى- في الآية الكريمة نفسها وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ قال: أن يترك بعض ما أنزل إليه فلا يبلّغ أمّته) * «٦» .
٩-* (قال الضّحّاك: السّبب في نزول الآية الكريمة السّابقة أنّ رسول الله ﷺ بعث طلائع في بعض غزواته، ثمّ غنم قبل مجيئهم، فقسم للنّاس ولم يقسم للطّلائع، فأنزل الله عليه عتابا وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ أي يقسم لبعض ويترك بعضا) * «٧» .
١٠-* (وقال ابن عطيّة: كانت هذه المقالة (أي غلّ النّبيّ ﷺ من مؤمنين لم يظنّوا أنّ في ذلك حرجا، وقيل: كانت من المنافقين) * «٨» .
١١-* (وقال القرطبيّ في تفسير الآية الكريمة: لمّا أخلّ الرّماة يوم أحد بمراكزهم خوفا من أن يستولي المسلمون على الغنيمة فلا يصرف إليهم شيء، بيّن الله سبحانه أنّ النّبيّ ﷺ لا يجور في القسمة، والمعنى ما كان من حقّكم «أيّها الرّماة» أن تتّهموه «بالخيانة» ) * «٩» .
١٢-* (وقال في قوله تعالى وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ