مجخّيا «١» لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا إلّا ما أشرب من هواه» ) * «٢» .
٣٣-* (عن أبي هريرة- ﵁ أنّ رسول الله ﷺ قال: «لا تقوم السّاعة حتّى ينزل الرّوم بالأعماق، أو بدابق، فيخرج إليهم جيش من المدينة، من خيار أهل الأرض يومئذ، فإذا تصافّوا قالت الرّوم:
خلّوا بيننا وبين الّذين سبوا منّا نقاتلهم، فيقول المسلمون: لا والله! لا نخلّي بينكم وبين إخواننا.
فيقاتلونهم، فينهزم ثلث لا يتوب الله عليهم أبدا، ويقتل ثلثهم، أفضل الشّهداء عند الله، ويفتتح الثّلث، لا يفتنون أبدا، فيفتتحون قسطنطينيّة، فبينما هم يقتسمون الغنائم، قد علّقوا سيوفهم بالزّيتون، إذ صاح فيهم الشّيطان: إنّ المسيح قد خلفكم في أهليكم، فيخرجون وذلك باطل. فإذا جاءوا الشّأم خرج. فبينما هم يعدّون للقتال، يسوّون الصّفوف، إذ أقيمت الصّلاة فينزل عيسى ابن مريم ﷺ. فأمّهم.
فإذا رآه عدوّ الله، ذاب كما يذوب الملح في الماء. فلو تركه لانذاب حتّى يهلك. ولكن يقتله الله بيده فيريهم دمه في حربته» ) * «٣» .
٣٤-* (عن زيد بن ثابت- ﵁ قال: بينما النّبيّ ﷺ في حائط لبني النّجّار، على بغلة له، ونحن معه، إذ حادت به فكادت تلقيه. وإذا أقبر ستّة أو خمسة أو أربعة (قال: كذا كان يقول الجريريّ) فقال: «من يعرف أصحاب هذه الأقبر؟» فقال رجل:
أنا. قال «فمتى مات هؤلاء؟» قال: ماتوا في الإشراك.
فقال «إنّ هذه الأمّة تبتلى في قبورها. فلولا أن لا تدافنوا، لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر الّذي أسمع منه» ثمّ أقبل علينا بوجهه، فقال: «تعوّذوا بالله من عذاب النّار» قالوا: نعوذ بالله من عذاب النّار.
فقال «تعوّذوا بالله من عذاب القبر» قالوا: نعوذ بالله من عذاب القبر، قال «تعوّذوا بالله من الفتن، ما ظهر منها وما بطن» قالوا: نعوذ بالله من الفتن، ما ظهر منها وما بطن. قال «تعوّذوا بالله من فتنة الدّجّال» قالوا:
نعوذ بالله من فتنة الدّجّال) * «٤» .
٣٥-* (عن عليّ بن حسين أنّ المسور بن مخرمة أخبره، أنّ عليّ بن أبي طالب- ﵁ خطب بنت أبي جهل. وعنده فاطمة بنت رسول الله ﷺ فلمّا سمعت بذلك فاطمة أتت النّبيّ ﷺ فقالت له: إنّ قومك يتحدّثون أنّك لا تغضب لبناتك. وهذا عليّ ناكحا ابنة أبي جهل قال المسور: فقام النّبيّ ﷺ