براءتي. قالت: فقال أبو بكر: وكان ينفق على مسطح لقرابته منه وفقره- والله لا أنفق عليه شيئا أبدا بعد الّذي قال لعائشة. فأنزل الله- ﷿: وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبى (النور/ ٢٢) إلى قوله: أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ.
قال حبّان بن موسى: قال عبد الله بن المبارك:
هذه أرجى آية في كتاب الله. فقال أبو بكر: والله إنّي لأحبّ أن يغفر الله لي. فرجع إلى مسطح النّفقة الّتي كان ينفق عليه، وقال: لا أنزعها منه أبدا. قالت عائشة: وكان رسول الله ﷺ سأل زينب بنت جحش، زوج النّبيّ ﷺ عن أمري «ما علمت؟ أو ما رأيت؟» فقالت: يا رسول الله أحمي سمعي وبصري. والله ما علمت إلّا خيرا.
قالت عائشة: وهي الّتي كانت تساميني «١» من أزواج النّبيّ ﷺ. فعصمها الله بالورع وطفقت أختها حمنة بنت جحش تحارب لها «٢» فهلكت فيمن هلك) * «٣» .
٥٨-* (عن ابن عمر- ﵄ أنّ رسول الله ﷺ قال: «من أفرى الفرى «٤» أن يري عينه ما لم تر» ) * «٥» .
٥٩-* (عن ابن عبّاس- ﵄ عن النّبيّ ﷺ قال: «من تحلّم «٦» بحلم لم يره كلّف أن يعقد بين شعيرتين «٧» ، ولن يفعل، ومن استمع إلى حديث قوم وهم له كارهون أو يفرّون منه صبّ في أذنه الآنك «٨» يوم القيامة، ومن صوّر صورة عذّب وكلّف أن ينفخ فيها وليس بنافخ»
وفي رواية أبي هريرة قوله: «من كذب في رؤياه» ) * «٩» .
٦٠-* (عن سلمة بن الأكوع- ﵁ قال: سمعت النّبيّ ﷺ يقول: «من يقل عليّ ما لم أقل فليتبوّأ «١٠» مقعده من النّار» ) * «١١» .
من الآثار وأقوال العلماء الواردة في ذمّ (الكذب)
١-* (قال عمر بن الخطّاب- ﵁:
«لأن يضعني الصّدق- وقلّما يضع- أحبّ إليّ من أن يرفعني الكذب، وقلّما يفعل» ) * «١٢» .
٢-* (عن عليّ بن أبي طالب- ﵁ قال: «إذا حدّثتكم عن رسول الله ﷺ فلأن أخرّ من السّماء أحبّ إلىّ من أن أكذب عليه، وإذا حدّثتكم فيما بيني وبينكم فإنّ الحرب خدعة» ) * «١٣» .
٣-* (عن عليّ بن أبي طالب- ﵁