الكرب
الكرب لغة:
الكرب مأخوذ من مادّة (ك ر ب) الّتي تدلّ على شدّة وقوّة، يقال: مفاصل مكربة، أي شديدة قويّة ... ومن الباب: الكرب وهو الضّمّ الشّديد، والكريبة الشّديدة من الشّدائد «١» .
وجعل الرّاغب أصل المادّة من كرب الأرض وهو قلبها بالحفر فقال: الكرب: الغمّ الشّديد قال الله تعالى: فَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ (الأنبياء/ ٧٦) والكربة كالغمّة وأصل ذلك من كرب الأرض وهو قلبها بالحفر، فالغّمّ يثير النّفس إثارة ذلك «٢» .
ويقول القرطبيّ في قوله تعالى: وَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ (الصافات/ ٧٦) والكرب:
الغّمّ الشّديد «٣» .
وقال ابن منظور: الكرب: الحزن والغمّ الّذي يأخذ بالنّفس، وجمعه كروب، يقال: كربه الأمر، والغمّ يكربه كربا: اشتدّ عليه، فهو مكروب، وكريب،
والاسم: الكربة. وإنّه لمكروب النّفس، وأمر كارب.
واكترب لذلك: اغتمّ. والكرائب: الشّدائد، الواحدة كريبة.
وفي الحديث: «كان إذا أتاه الوحي كرب له» أي أصابه الكرب، فهو مكروب، والّذي كربه كارب «٤» .
الكرب اصطلاحا:
قال النّوويّ: الكرب: هو الغمّ الّذي يأخذ بالنّفس «٥» .
وقال المناويّ: الكرب: هو الغمّ والضّيق، وأصله من التّغطية «٦» .
وقال الكفويّ: الكرب: هو الغمّ الّذي يأخذ بالنّفس «٧» ، والكربة: الحزن الّذي يذيب القلب، أي يحيّره ويخرجه عن أعمال الأعضاء، وربّما أهلك النّفس، وهي (الكربة) أشدّ من الحزن والغمّ «٨» .
الفرق بين الحزن والكرب:
قال أبو هلال العسكريّ: الفرق بين الحزن