فشربه. حتّى شرب حلاب سبع شياه. ثمّ أصبح من الغد فأسلم. فأمر له رسول الله ﷺ بشاة فحلبت فشرب حلابها «١» . ثمّ أمر له بأخرى فلم يستتمّها فقال رسول الله ﷺ: «المؤمن يشرب في معى واحد، والكافر يشرب في سبعة أمعاء» ) * «٢» .
٦-* (عن سهل بن أبي حثمة ورافع بن خديج- ﵄ أنّهما قالا: إنّ محيّصة بن مسعود وعبد الله بن سهل انطلقا قبل خيبر. فتفرّقا في النّخل. فقتل عبد الله بن سهل. فاتّهموا اليهود. فجاء أخوه عبد الرّحمن وابنا عمّه حويّصة ومحيّصة إلى النّبيّ ﷺ. فتكلّم عبد الرّحمن في أمر أخيه. وهو أصغر منهم. فقال رسول الله ﷺ: «كبّر الكبر» أو قال «ليبدإ الأكبر فتكلّما في أمر صاحبهما. فقال رسول الله ﷺ:
«يقسم خمسون منكم على رجل منهم فيدفع برمّته؟» قالوا: أمر لم نشهده كيف نحلف؟ قال: «فتبرّئكم يهود بأيمان خمسين منهم؟» «قالوا: يا رسول الله! قوم كفّار.
قال: «فوداه «٣» رسول الله ﷺ من قبله» ) * «٤» .
٧-* (عن أنس- ﵁ أنّ ناسا من عكل وعرينة قدموا المدينة على النّبيّ ﷺ وتكلّموا بالإسلام، فقالوا: يا نبيّ الله إنّا كنّا أهل ضرع ولم نكن أهل ريف، واستوخموا المدينة. فأمر لهم رسول الله ﷺ بذود وراع، وأمرهم أن يخرجوا فيه فيشربوا من ألبانها وأبوالها. فانطلقوا، حتّى إذا كانوا ناحية الحرّة كفروا بعد إسلامهم، وقتلوا راعي النّبيّ ﷺ، واستاقوا الذّود. فبلغ النّبيّ ﷺ، فبعث الطّلب في آثارهم فأمر بهم فسمروا أعينهم وقطعوا أيديهم وتركوا في ناحية الحرّة حتّى ماتوا على حالهم» ) * «٥» .
٨-* (عن جابر- ﵁ أنّ النّبيّ ﷺ دخل على أمّ مبشّر الأنصاريّة في نخل لها. فقال لها النّبيّ ﷺ: «من غرس هذا النّخل؟ أمسلم أم كافر؟» فقالت: بل مسلم. فقال: «لا يغرس مسلم غرسا، ولا يزرع زرعا، فيأكل منه إنسان، ولا دابّة ولا شيء، إلّا كانت له صدقة» ) * «٦» .
٩-* (عن أنس- ﵁ أنّ النّبيّ ﷺ دخل مكّة في عمرة القضاء، وعبد الله بن رواحة بين يديه يمشي وهو يقول:
خلّوا بني الكفّار عن سبيله ... اليوم نضربكم على تنزيله
ضربا يزيل الهام عن مقيله ... ويذهل الخليل عن خليله
فقال له عمر: يا ابن رواحة بين يدي رسول الله ﷺ وفي حرم الله- ﷿ تقول الشّعر، فقال له النّبيّ ﷺ: «خلّ عنه يا عمر. فلهو أسرع فيهم من نضح النّبل» ) * «٧» .