٢٢-* (عن بريدة بن الحصيب- ﵁ أنّ رسول الله ﷺ قال: «لا تقولوا للمنافق سيّد فإنّه إن يك سيّدا فقد أسخطتم ربّكم- ﷿» ) * «١» .
٢٣-* (عن البراء يحدّث عن النّبيّ ﷺ أنّه قال- في الأنصار-: «لا يحبّهم إلّا مؤمن ولا يبغضهم إلّا منافق. من أحبّهم أحبّه الله، ومن أبغضهم أبغضه الله» ) * «٢» .
٢٤-* (عن حنظلة الأسيديّ «٣» قال- وكان من كتّاب رسول الله ﷺ قال: لقيني أبو بكر فقال:
كيف أنت يا حنظلة؟ قال: قلت: نافق حنظلة. قال:
سبحان الله! ما تقول؟ قال: قلت: نكون عند رسول الله ﷺ، يذكّرنا بالنّار والجنّة، حتّى كأنّا رأي عين «٤» ، فإذا خرجنا من عند رسول الله ﷺ عافسنا «٥» الأزواج والأولاد والضّيعات «٦» فنسينا كثيرا. قال أبو بكر:
فو الله إنّا لنلقى مثل هذا. فانطلقت أنا وأبوبكر حتّى دخلنا على رسول الله ﷺ. قلت: نافق حنظلة، يا رسول الله، فقال رسول الله ﷺ: «وما ذاك؟» قلت: يا رسول الله، نكون عندك تذكّرنا بالنّار والجنّة، حتّى كأنّا رأي عين، فإذا خرجنا من عندك، عافسنا الأزواج والأولاد والضّيعات، نسينا كثيرا، فقال رسول الله ﷺ: «والّذي نفسي بيده إن لو تدومون على ما تكونون عندي، وفي الذّكر، لصافحتكم الملائكة على فرشكم وفي طرقكم، يا حنظلة، ولكن ساعة وساعة (ثلاث مرّات) » ) * «٧» .
٢٥-* (عن ابن عمر- ﵄ قال: لمّا توفّي عبد الله بن أبيّ ابن سلول، جاء ابنه، عبد الله بن عبد الله إلى رسول الله ﷺ. فسأله أن يعطيه قميصه يكفّن فيه أباه. فأعطاه. ثمّ سأله أن يصلّي عليه. فقام رسول الله ﷺ ليصلّي عليه. فقام عمر فأخذ بثوب رسول الله ﷺ. فقال: يا رسول الله، أتصلّي عليه وقد نهاك الله أن تصلّي عليه؟ فقال رسول الله ﷺ: «إنّما خيّرني الله فقال: اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً (التوبة/ ٨٠) . وسأزيده على سبعين» قال: إنّه منافق.
فصلّى عليه رسول الله ﷺ. فأنزل الله ﷿: وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ (التوبة/ ٨٤) » ) * «٨» .
٢٦-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال:
قال النّبيّ ﷺ: «ليس صلاة أثقل على المنافقين من الفجر والعشاء. ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو