رجلا قال: يا رسول الله، رجل يريد الجهاد في سبيل الله، وهو يبتغي عرضا من عرض الدّنيا، فقال رسول الله ﷺ: «لا أجر له» فأعظم ذلك النّاس، وقالوا للرّجل: عد لرسول الله ﷺ فلعلّك لم تفهمه، فقال:
يا رسول الله، رجل يريد الجهاد في سبيل الله وهو يبتغى عرضا من الدّنيا. فقال رسول الله ﷺ: «لا أجر له» فقالوا للرّجل: عد لرسول الله ﷺ فقال له الثّالثة) «١» .
٣٦-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال:
قال رسول الله ﷺ «قال الله تعالى: أنا أغنى الشّركاء عن الشّرك، من عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه» ) * «٢» .
٣٧-* (عن أبي هريرة- ﵁ أنّه سمع رسول الله ﷺ يقول: «إنّ شرّ النّاس ذو الوجهين الّذي يأتي هؤلاء بوجه، وهؤلاء بوجه» ) * «٣» .
٣٨-* (عن أبي هريرة- ﵁ أنّ رسول الله ﷺ قال: «الإيمان يمان، والكفر قبل المشرق.
والسّكينة في أهل الغنم. والفخر والرّياء في الفدّادين «٤» أهل الخيل والوبر» ) * «٥» .
٣٩-* (عن أبي سعيد الخدريّ- ﵁ قال: بعث عليّ بن أبي طالب إلى رسول الله ﷺ، من اليمن بذهيبة في أديم مقروظ»
، لم تحصّل من ترابها. قال: فقسمها بين أربعة نفر: بين عيينة بن بدر، وأقرع بن حابس، وزيد الخيل، والرّابع إمّا علقمة، وإمّا عامر بن الطّفيل. فقال رجل من أصحابه: كنّا نحن أحقّ بهذا من هؤلاء. فبلغ ذلك النّبيّ ﷺ فقال: «ألا تأمنوني؟ وأنا أمين من في السّماء، يأتيني خبر السّماء صباحا ومساء» قال: فقام رجل غائر العينين. مشرف الوجنتين. ناشز الجبهة. كثّ اللّحية. محلوق الرّأس.
مشمّر الإزار فقال: يا رسول الله، اتّق الله. فقال: «ويلك أو لست أحقّ أهل الأرض أن يتّقي الله» ؟ قال: ثمّ ولّى الرّجل. قال خالد بن الوليد يا رسول الله ألا أضرب عنقه؟ قال: «لا. لعلّه أن يكون يصلّي» . فقال خالد:
وكم من مصلّ يقول بلسانه ما ليس في قلبه. قال رسول الله ﷺ: «إنّي لم أومر أن أنقب قلوب النّاس. ولا أشقّ بطونهم» قال: ثمّ نظر إليه وهو مقفّ «٧» فقال: «إنّه يخرج من ضئضىء هذا «٨» قوم يتلون كتاب الله. رطبا لا يجاوز حناجرهم. يمرقون من الدّين كما يمرق السّهم من الرّميّة» وأظنّه قال: «لئن أدركتهم لأقتلنّهم قتل ثمود» ) * «٩» .
٤٠-* (عن أبي موسى- ﵁ قال:
جاء رجل إلى النّبيّ ﷺ فقال: الرّجل يقاتل حميّة ويقاتل شجاعة ويقاتل رياء. فأيّ ذلك في سبيل الله؟