ما يفعله صاحبه به، فكلّ واحد من المتعاهدين فاعل ومفعول- والمعاهدة: المعاقدة والمحالفة، وتقول:
عهدت إليه بكذا: أي أوصيته، ومنه اشتقّ العهد الّذي يكتب للولاة «١» .
النقض اصطلاحا:
قال الرّاغب: النّقض: انتثار العقد من البناء والحبل والعقد، وهو ضدّ الإبرام، ومن نقض الحبل والعقد استعير نقض العهد «٢» .
وقال القرطبيّ: النّقض: إفساد ما أبرمته من بناء أو حبل أو عهد «٣» .
العهد اصطلاحا:
قال الجرجانيّ: العهد: حفظ الشّيء ومراعاته حالا بعد حال. هذا أصله ثمّ استخدم في الموثق الّذي يلزم مراعاته «٤» .
عهد الله اصطلاحا:
قال القرطبيّ في تفسير قوله تعالى: الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ (البقرة/ ٢٧) .
اختلف النّاس في تعيين هذا العهد فقيل: هو الّذي أخذه الله على بني آدم حين استخرجهم من ظهره.
وقيل: هو وصيّة الله تعالى إلى خلقه، وأمره إيّاهم بما أمرهم به من طاعته، ونهيه إيّاهم عمّا نهاهم عنه من معصيته في كتبه على ألسنة رسله، ونقضهم ذلك ترك العمل به. وقيل: بل نصب الأدلّة على وحدانيّته بالسّموات والأرض وسائر الصّنعة هو بمنزلة العهد ونقضهم ترك النّظر في ذلك. وقيل: هو ما عهده إلى من أوتي الكتاب أن يبيّنوا نبوّة محمّد ﷺ ولا يكتموا أمره. فالآية على هذا في أهل الكتاب. قال أبو إسحاق الزّجّاج: عهده- جلّ وعزّ- ما أخذه على النّبيّين ومن اتّبعهم ألّا يكفروا بالنّبيّ ﷺ. ودليل ذلك: وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ (آل عمران/ ٨١) إلى قوله تعالى: وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي» أي عهدي «٥» .
وقال الرّاغب: عهد الله تارة يكون بما ركزه في عقولنا، وتارة يكون بما أمرنا به بالكتاب وبالسّنّة، وتارة بما نلتزمه وليس بلازم في أصل الشّرع كالنّذور وما يجري مجراها «٦» .
نقض العهد اصطلاحا:
عدم الوفاء بما أعلن الإنسان الالتزام به أو قطعه على نفسه من عهد أو ميثاق، سواء فيما بينه وبين الله تعالى أو فيما بينه وبين النّاس «٧» .
الفرق بين العهد والعقد والميثاق:
الميثاق: هو العهد المؤكّد باليمين «٨» .
والعهد أيضا: ما أخذه الله على بني آدم من