عليه أخذ من خطاياهم، فطرحت عليه، ثمّ طرح في النّار» ) * «١» .
١٢-* (عن أنس بن مالك- ﵁ أنّه قال: إنّ عبد الله بن سلام بلغه مقدم النّبيّ ﷺ فأتاه يسأله عن أشياء فقال: إنّي أسألك عن ثلاث لا يعلمهنّ إلّا نبيّ. ما أوّل أشراط السّاعة؟ وما أوّل طعام يأكله أهل الجنّة؟ وما بال الولد ينزع إلى أبيه أو إلى أمّه؟.
قال: «أخبرني به جبريل آنفا» قال ابن سلام: ذاك عدوّ اليهود من الملائكة. قال: «أمّا أوّل أشراط السّاعة فنار تحشرهم من المشرق إلى المغرب، وأمّا أوّل طعام يأكله أهل الجنّة فزيادة كبد الحوت، وأمّا الولد فإذا سبق ماء الرّجل ماء المرأة نزع الولد، وإذا سبق ماء المرأة ماء الرّجل نزعت الولد» قال: أشهد أن لا إله إلّا الله وأنّك رسول الله قال: يا رسول الله، إنّ اليهود قوم بهت «٢» فاسألهم عنّي قبل أن يعلموا بإسلامي. فجاءت اليهود فقال النّبيّ ﷺ: «أيّ رجل عبد الله بن سلام فيكم؟» قالوا: خيرنا وابن خيرنا، وأفضلنا وابن أفضلنا. فقال النّبيّ ﷺ: «أرأيتم إن أسلم عبد الله بن سلام؟» قالوا:
أعاذه الله من ذلك. فأعاد عليهم، فقالوا مثل ذلك، فخرج إليهم عبد الله فقال: أشهد أن لا إله إلّا الله وأنّ محمّدا رسول الله، قالوا: شرّنا وابن شرّنا وتنقّصوه. قال:
هذا كنت أخاف يا رسول الله) * «٣» .
١٣-* (عن ابن عبّاس- ﵄ قال: إنّ أعمى كان على عهد رسول الله ﷺ، وكانت له أمّ ولد وكان له منها ابنان وكانت تكثر الوقيعة برسول الله ﷺ وتسبّه فيزجرها فلا تنزجر وينهاها فلا تنتهي، فلمّا كان ذات ليلة ذكرت النّبيّ ﷺ فوقعت فيه، فلم أصبر أن قمت إلى المغول «٤» فوضعته في بطنها فاتّكأت عليه فقتلتها فأصبحت قتيلا، فذكر ذلك للنّبيّ ﷺ فجمع النّاس، وقال: أنشد الله رجلا لي عليه حقّ فعل ما فعل إلّا قام، فأقبل الأعمى يتدلدل فقال: يا رسول الله، أنا صاحبها، كانت أمّ ولدي وكانت بي لطيفة رفيقة، ولي منها ابنان مثل اللّؤلؤتين ولكنّها كانت تكثر الوقيعة فيك وتشتمك فأنهاها فلا تنتهي، وأزجرها فلا تنزجر، فلمّا كانت البارحة ذكرتك فوقعت فيك، فقمت إلي المغول فوضعته في بطنها فاتّكأت عليها حتّى قتلتها.
فقال رسول الله ﷺ: ألا اشهدوا أنّ دمها هدر» ) * «٥» .
١٤-* (عن البراء بن عازب- ﵄ أنّه قال في قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ (الحجرات/ ٤) قال: فقام رجل فقال: يا رسول الله، إنّ حمدي زين، وإنّ ذمّي شين، فقال النّبيّ ﷺ: «ذاك الله» * «٦» .