سودة بنت زمعة «١» ﵂:
وهى سودة بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس بن عبدودّ بن نضر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤيّ، كبرت عنده، وأراد طلاقها، فوهبت يومها لعائشة- ﵂ فأمسكها «٢» .
وهذا من خواصّها أنّها آثرت بيومها حبّ رسول الله ﷺ تقرّبا إلى رسول الله ﷺ وحبّا له، وإيثارا لمقامها معه، فكان يقسم لنسائه، ولا يقسم لها وهي راضية بذلك، مؤثرة لرضى رسول الله ﷺ، ﵂ «٣» .
عائشة بنت أبي بكر «٤» ﵄:
هي عائشة بنت أبي بكر بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرّة بن كعب بن لؤيّ القرشيّ التّيميّ «٥» ﵄ تزوّجها رسول الله ﷺ وهي بنت ستّ سنين قبل الهجرة بسنتين، وقيل: بثلاث، وبنى بها بالمدينة أوّل مقدمه في السّنة الأولى، وهي بنت تسع «٦» ، ومات عنها وهي بنت ثمان عشرة، وتوفّيت بالمدينة، ودفنت بالبقيع، وأوصت أن يصلّي عليها أبو هريرة- ﵁ سنة ثمان وخمسين.
ومن خصائصها أنّها كانت أحبّ أزواج رسول الله ﷺ إليه، كما ثبت عنه ذلك في البخاريّ، وقد سئل: أيّ النّاس أحبّ إليك؟ قال: «عائشة» قيل: فمن الرّجال؟ قال: «أبوها» «٧» .
ومن خصائصها أيضا: أنّه لم يتزوّج امرأة بكرا غيرها.
ومن خصائصها: أنّه كان ينزل عليه الوحي وهو في لحافها دون غيرها.
ومن خصائصها: أنّ الله ﷿ لمّا أنزل عليه آية التّخيير بدأ بها، فخيّرها، فقال: «ولا عليك أن لا تعجلي حتّى تستأمري أبويك.
فقالت: «أفي هذا أستأمر أبويّ؟ فإنّي أريد الله ورسوله والدّار الآخرة» «٨» . فاستنّ بها بقيّة أزواجه ﷺ وقلن كما قالت.
ومن خصائصها: أنّ الله سبحانه برّأها ممّا رماها به أهل الإفك، وأنزل في عذرها وبراءتها وحيا يتلى في محاريب المسلمين وصلواتهم إلى يوم القيامة.