«اللهمّ حولنا «١» ، ولا علينا، اللهمّ على الآكام «٢» ، والظّراب «٣» ، وبطون الأودية، ومنابت الشّجر» فانقلعت «٤» ، وخرجنا نمشي في الشّمس، قال شريك: فسألت أنس بن مالك: أهو الرّجل الأوّل؟ قال: لا أدري) * «٥» .
٨-* (عن عبد الله بن عمرو بن العاص- ﵄ أنّ النّبيّ ﷺ تلا قول الله ﷿ في إبراهيم: رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي (إبراهيم/ ٣٦) ، وقال عيسى ﵇: إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (المائدة/ ١١٨) ، فرفع يديه وقال: «اللهمّ! أمّتي أمّتي» وبكى، فقال الله ﷿: «يا جبريل! اذهب إلى محمّد- وربّك أعلم- فسله ما يبكيك؟» فأتاه جبريل ﵊ فسأله. فأخبره رسول الله ﷺ بما قال. وهو أعلم، فقال الله: «يا جبريل، اذهب إلى محمّد فقل: «إنّا سنرضيك في أمّتك ولا نسوءك» ) * «٦» .
٩-* (عن عائشة زوج النّبي ﷺ قالت:
خسفت الشّمس في حياة رسول الله ﷺ، فخرج النّبيّ ﷺ إلى المسجد. فقام وكبّر وصفّ النّاس «٧» وراءه، فاقترأ رسول الله ﷺ قراءة طويلة، ثمّ كبّر فركع ركوعا طويلا، ثمّ رفع رأسه فقال: «سمع الله لمن حمده، ربّنا! ولك الحمد» ثمّ قام فاقترأ قراءة طويلة، هي أدنى من القراءة الأولى، ثمّ كبّر فركع ركوعا طويلا، هو أدنى من الرّكوع الأوّل، ثمّ قال: «سمع الله لمن حمده، ربّنا! ولك الحمد» ، ثمّ سجد (ولم يذكر أبو الطّاهر: ثمّ سجد) ثمّ فعل في الّركعة الأخرى مثل ذلك. حتّى استكمل أربع ركعات، وأربع سجدات، وانجلت الشّمس، قبل أن ينصرف، ثمّ قام فخطب النّاس، فأثنى على الله بما هو أهله، ثمّ قال!: «إنّ الشّمس والقمر آيتان من آيات الله، لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتموها فافزعوا إلى الصّلاة» ... الحديث) * «٨» .
١٠-* (عن أبي موسى- ﵁ قال: «لمّا فرغ النّبيّ ﷺ من حنين بعث أبا عامر على