أنّ النّبيّ ﷺ كان يفعل ذلك» ) * «١» .
١٧-* (عن ابن عمر- ﵄ قال: «دخلت على حفصة فقالت: أعلمت أنّ أباك غير مستخلف؟ قال: قلت: ما كان ليفعل. قالت:
إنّه فاعل. قال: فحلفت أن أكلّمه في ذلك فسكتّ.
حتّى غدوت ولم أكلّمه. قال: فكنت كأنّما أحمل بيميني جبلا. حتّى رجعت فدخلت عليه، فسألني عن حال النّاس وأنا أخبره. قال: ثمّ قلت له: إنّي سمعت النّاس يقولون مقالة فآليت أن أقولها لك.
زعموا أنّك غير مستخلف، وإنّه لو كان لك راعي إبل أو راعي غنم ثمّ جاءك وتركها رأيت أن قد ضيّع.
فرعاية النّاس أشدّ. قال: فوافقه قولي. فوضع رأسه ساعة ثمّ رفعه إليّ فقال: إنّ الله ﷿ يحفظ دينه، وإنّي لئن لا أستخلف فإنّ رسول الله ﷺ لم يستخلف، وإن أستخلف فإنّ أبا بكر قد استخلف. قال: فوالله ما هو إلّا أن ذكر رسول الله ﷺ وأبا بكر فعلمت أنّه لم يكن ليعدل برسول الله ﷺ أحدا. وأنّه غير مستخلف» ) * «٢» .
١٨-* (عن ابن عمر- ﵄ أنّه كان يفتي بالّذي أنزل الله- ﷿ من الرّخصة بالتّمتّع وسنّة رسول الله ﷺ فيه، فيقول ناس لابن عمر: كيف تخالف أباك وقد نهى عن ذلك؟ فيقول لهم عبد الله: ويلكم ألا تتّقون الله إن كان عمر نهى عن ذلك فيبتغي فيه الخير يلتمس به تمام العمرة، فلم تحرّمون ذلك وقد أحلّه الله وعمل به رسول الله ﷺ؟
أفرسول الله ﷺ أحقّ أن تتّبعوا سنّته أم سنّة عمر؟.
إنّ عمر لم يقل لكم إنّ العمرة في أشهر الحجّ حرام، ولكنّه قال: إنّ أتمّ العمرة أن تفردوها من أشهر الحجّ» ) * «٣» .
١٩-* (قال أبو موسى الأشعريّ- ﵁ في تفسير قوله تعالى: يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ:
من يتّبع القرآن يهبط به على رياض الجنّة) *» .
٢٠-* (قال عبد الله بن مسعود- ﵁: «إنّه قد أتى علينا زمان ولسنا نقضي ولسنا هنالك، ثمّ إنّ الله- ﷿ قدّر علينا أن بلغنا ما ترون، فمن عرض له منكم قضاء بعد اليوم، فليقض بما في كتاب الله، فإن جاء أمر ليس في كتاب الله، فليقض بما قضى به نبيّه ﷺ، فإن جاء أمر ليس في كتاب الله ولا قضى به نبيّه ﷺ فليقض بما قضى به الصّالحون، فإن جاء أمر ليس في كتاب الله ولا قضى به نبيّه ﷺ ولا قضى به الصّالحون، فليجتهد رأيه ولا يقول: إنّي أخاف، وإنّي أخاف، فإنّ الحلال بيّن والحرام بيّن، وبين ذلك أمور مشتبهات، فدع ما يريبك إلى ما لا يريبك» ) * «٥» .
٢١-* (عن عبد الرّحمن بن يزيد قال: رمى عبد الله بن مسعود جمرة العقبة، من بطن الوادي، بسبع