وفيها توجه السلطان العادل ملك شاه من أصفهان إلى بغداد معولاً على قصد مصر لتملكها فلما وصل إلى همذان وثب رجل ديلمي من الباطنية على وزيره خواجه بزرك نظام الملك أبي علي الحسن بن إسحق الطوسي فقتله ﵀ وهرب من ساعته فطلب فلم يوجد ولا ظهر له خبر ولا بان له أثر فأسف الناس وتألموا لمصابه وتضاعف حزنهم لفقد مثله لما كان عليه من حسن الطريقة وآثار العدل والنصفة والاحسان إلى أهل الدين والفقه والقرآن والعلم وحب الخير وحميد السياسة وكان قد آثر الاثارات الحسنة في البلاد من المدارس والرباطات بالعراق وبلاد العجم بحيث كان رزقه يجري على اثني عشر ألف إنسان من فقيه إلى غيره. وحزن السلطان ملك شاه عليه وأسف لفقده وأسرع السير إلى أن وصل إلى بغداد في أيام قلائل من شوال من السنة وقام مديدةً وخرج إلى المتصيد وعاد منه وقد وجد فتوراً في جسمه واشتد به المرض الحاد فتوفي ﵀ في ليلة الأربعاء السادس من شوال من السنة وكان بين وفاته ومقتل خواجه بزرك ثلاثة وثلاثون يوماً وأقام مقامه في المملكة ولده السلطان بركيارق وانتصب في منصبه وأخذت له البيعة ودعي على المنابر باسمه واستقام أمره وانتظمت الحال على مراده. وكان السلطان تاج الدولة تتش قد توجه من دمشق إلى بغداد للقاء أخيه السلطان ملك شاه والخدمة له والتقرب إليه وورد الخبر عليه بوفاته فانكفأ راجعاً ونزل على الرحبة وضايقها وأرسل المقيم بها يلتمس تسليمها إليه فلم يتم له فيها أمر ولا مراد فرحل عنها إلى دمشق وجمع وحشد وعاد
Kitab: Tarikh Dimasyq (Ibnul Qalanisi) · Pengarang: ابن القلانسي
Baca Juz 1, halaman 200
Rujukan halaman ini: تاريخ دمشق لابن القلانسي، ج 1، ص 200 (SanadKitab #22799, hlm. urut 224)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.