نوادره بين أغربة الجاهلية١، ويذكر FRESNEL أنه ابن أمة٢، ويذكر صاحب الأغاني أن اسمها أميمة٣، ولكنه يقول "يقال إنها من بني القين بطن من فهم"٤، ولعل في هذا التشكيك الذي تثيره صاحب الأغاني حول نسبتها إلى بني القين ما يقلل أهمية هذا الخبر. ومن الحق أن المصادر التي تعرضت لتأبط شرا، ما عدا تلك المصادر التي ذكرته بين أغربة العرب، لم تذكر شيئا صريحا عن أصل أمه، على كثرة ما تعرضت لها، ولكن من الحق أيضا أن هذه المصادر صورتها في صورة امرأة غير محترمة، تؤخذ بول ابنها إذا غزا٥، وتسعى في قتله ليخلو لها الجو مع زوج تزوجها بعد أبيه٦، وتتحدث هي نفسها بأنها حملت به في ليلة ظلماء وإن نطاقها لمشدود٧، وتحدثنا أخبارها بأن أولادها الخمسة كانوا يحملون ألقابا عجيبة تعطينا فكرة عن هوان المنزلة الاجتماعية لهذه الأسرة٨.
ومن الطبيعي أن تكون صلة هؤلاء الأغربة بأمهاتهم أقوى من صلتهم بآبائهم، وقد رأينا أن أكثرهم قد نسبوا إليهن، وهي ظاهرة يصح أن نطلق عليها "العصبية النسائية في حياة أغربة العرب". ومرد هذا من غير شك إلى إنكار آبائهم لهم منذ أول حياتهم، وإهمالهم شأنهم بعد ذلك، فنشئوا في رعاية أمهاتهم، أو في إهمالهن، لا يرون لهم أحدا سواهن، فتعصبوا لهن وتعصبن لهم، ويصرح