ولعل الأمر في اللامية الأخيرة "إن بالشِّعب" أيسر، فإن الشك يكتنفها اكتنافا شديدا لم تتعرض لمثله أية قصيدة أخرى من "ديوان الصعاليك"، وتكاد مصادر الأدب العربي المختلفة لا تتفق على قائلها، فهي مرة تنسب إلى تأبط شرا١، ومرة إلى ابن أخت تأبط شرا٢، ومرة إلى الشنفرى٣، هذا إلى جانب نسبتها إلى خلف الأحمر٤، بل إن أبا تمام الذي ينسبها في حماسته في صراحة إلى تابط شرا٥، ينسبها في بعض المصادر الأخرى في صراحة أيضا إلى الشنفرى٦، بل الغريب أن تنسب أحيانا إلى الشنفرى في رثاء تأبط شرا٧، مع أن المعروف أن الشنفرى قتل قبل تأبط شرا، وأن تابط شرا هو الذي رثاه٨، والجاحظ لا يعرض لها إلا متشككا، فهو يقول مرة: "وقال تأبط شرا أو أبو محرز خلف بن حيان الأحمر"٩، ويقول مرة أخرى: "وقال تأبط شرا، وإن كان قالها"١٠. وينقل ابن دريد بيتا منها في أسلوب المتشكك حيث يقول: "وقد رُوي البيت المنسوب إلى الشنفرى أو إلى تأبط شرا ... "١١، ووضع العبارة على هذه الصورة المتشككة، والتعبير بكلمة "المنسوب"، يشعران بما كان يدور في نفس ابن دريد من الشك في صحة هذه النسبة إلى أي من الشاعرين. ويقول ابن عبد ربه: "ويقال
Kitab: Asy-Syu'ara' ash-Sha'alik fil 'Ashril Jahili · Pengarang: يوسف خليف
Baca halaman 176
Rujukan halaman ini: الشعراء الصعاليك في العصر الجاهلي، ص 176 (SanadKitab #22828, hlm. urut 162)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.