نظرة احترام، فقد كانت كل أمة عندهم تدعى فرتنى أو ترنى١، وكانت طبقة العاهرات تتألف عادة من الإماء أو ممن أعتق منهن٢، ولم يكن العربي يعرف لهؤلاء الإماء "مساواة في الحقوق ولا مساواة في المعاملة"٣.
ويبدو أن المسألة لم تكن أكثر من نزوة جنسية، فقد كان أبغض ما يبغضه العربي أن تلد أمته منه٤، ومن هنا كانوا يستعبدون أولاد إمائهم٥، ويرفضون الاعتراف بهم إلا إذا أبدوا نجابة ممتازة، فإنهم حينئذ يلحقونهم بنسبهم٦.
وكان أسوأ هؤلاء الهجناء حظا، وأوضعهم منزلة اجتماعية، أولاد الإماء السود الذين سرى إليهم السواد من أمهاتهم، فقد كانوا سبة يعير بهم آباؤهم٧. ومرد ذلك من غير شك إلى ظاهرة اللون، فقد كان العرب يبغضون اللون الأسود بقدر ما يحبون اللون الأبيض، وقد وصفوا كل شيء ممدوح عندهم ماديا كان أو معنويا بالبياض٨، وكان مما يمدح به الرجل أو يفتخر به أنه أبيض٩،
Rujukan halaman ini:الشعراء الصعاليك في العصر الجاهلي، ص 110 (SanadKitab #22828, hlm. urut 99)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.