Lewati ke konten

Kitab: Al-I'tibar fin Nasikh wal Mansukh minal Atsar · Pengarang: الحازمي

Baca halaman 103

  1. كتاب الصلاة
  2. باب الإسفار بالصبح واختلاف الناس فيه

لِأَنَّ الْأَصْلَ مَا نَبْنِي نَحْنُ وَأَنْتَ عَلَيْهِ، إِنَّ الْأَحَادِيثَ إِذَا اخْتَلَفَتْ لَمْ نَذْهَبْ إِلَى وَاحِدٍ مِنْهَا دُونَ غَيْرِهِ إِلَّا بِسَبَبٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الَّذِي ذَهَبْنَا إِلَيْهِ أَقْوَى مِنَ الَّذِي تَرَكْنَاهُ، قَالَ: وَمَا ذَلِكَ السَّبَبُ؟ قُلْتُ: أَنْ يَكُونَ أَحَدُ الْحَدِيثَيْنِ أَشْبَهَ بِكِتَابِ اللَّهِ، فَإِذَا أَشْبَهَ كِتَابَ اللَّهِ كَانَ فِيهِ الْحُجَّةُ. قَالَ: هَكَذَا نَقُولُ؟ قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ نَصُّ كِتَابٍ كَانَ أَوْلَاهُمَا بِنَاءً الْأَثْبَتُ مِنْهُمَا، وَذَلِكَ أَنْ يَكُونَ مَنْ رَوَاهُ أَعْرَفَ إِسْنَادًا، وَأَشْهَرَ بِالْعِلْمِ، وَأَحْفَظَ لَهُ، أَوْ يَكُونَ رَوَى الْحَدِيثَ الَّذِي ذَهَبْنَا إِلَيْهِ مِنْ وَجْهَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ، وَالَّذِي تَرَكْنَا مِنْ وَجْهٍ، فَيَكُونُ الْأَكْثَرُ أَوْلَى بِالْحِفْظِ مِنَ الْأَقَلِّ: أَوْ يَكُونُ الَّذِي ذَهَبْنَا إِلَيْهِ أَشْبَهَ بِمَعْنَى كِتَابِ اللَّهِ، أَوْ أَشْبَهَ بِمَا سِوَاهَا مِنْ سُنَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَوْ أَوْلَى بِمَا يَعْرِفُ أَهْلُ الْعِلْمِ، أَوْ أَوْضَحَ فِي الْقِيَاسِ، وَالَّذِي عَلَيْهِ الْأَكْثَرُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.

قَالَ: وَهَكَذَا نَقُولُ، وَيَقُولُ أَهْلُ الْعِلْمِ. قُلْتُ: فَحَدِيثُ عَائِشَةَ أَشْبَهُ

بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى فَإِذَا دَخَلَ الْوَقْتُ فَأَوْلَى الْمُصَلِّينَ بِالْمُحَافَظَةِ الْمُقَدِّمُ لِلصَّلَاةِ، وَهُوَ أَيْضًا أَشْهَرُ رِجَالًا بِالْفِقْهِ وَأَحْفَظُ، وَمَعَ حَدِيثِ عَائِشَةَ ثَلَاثَةٌ كُلُّهُمْ يَرْوُونَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَ مَعْنَى حَدِيثِ عَائِشَةَ: زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَسَهْلُ بْنُ سَعْدٍ، وَهَذَا أَشْبَهُ بِسُنَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ حَدِيثِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ.

قَالَ: فَأَيُّ سُنَنٍ؟ قُلْتُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَوَّلُ الْوَقْتِ رِضْوَانُ اللَّهِ، وَآخِرُهُ عَفْوُ اللَّهِ، وَهُوَ لَا يُؤْثِرُ عَلَى رِضْوَانِ اللَّهِ شَيْئًا، وَالْعَفْوُ لَا يَحْتَمِلُ إِلَّا مَعْنَيَيْنِ: عَفْوًا عَنْ تَقْصِيرٍ، أَوْ تَوْسِعَةً، وَالتَّوْسِعَةُ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْفَضْلُ فِي غَيْرِهَا إِذَا لَمْ يُؤْمَرْ بِتَرْكِ ذَلِكَ الَّذِي وَسَّعَ فِي خِلَافِهِ.

قَالَ: وَمَا تُرِيدُ بِهَذَا؟ قُلْتُ: إِذَا لَمْ يُؤْمَرْ بِتَرْكِ الْوَقْتِ الْأَوَّلِ وَكَانَ جَائِزًا أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ غَيْرَهُ قَبْلَهُ فَالْفَضْلُ فِي التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ تَقْصِيرٌ تُوُسِّعَ فِيهِ.

وَقَدْ أَبَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِثْلَ مَا قُلْنَا، وَسُئِلَ: أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ فَقَالَ: الصَّلَاةُ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا. وَهُوَ لَا يَدَعُ مَوْضِعَ الْفَضْلِ

Rujukan halaman ini: الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار، ص 103 (SanadKitab #22868, hlm. urut 103)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.