Lewati ke konten

Kitab: Al-I'tibar fin Nasikh wal Mansukh minal Atsar · Pengarang: الحازمي

Baca halaman 111

  1. كتاب الصلاة
  2. باب ما ذكر في ائتمام المأموم بإمامه إذا صلى جالسا

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ إِذْنًا، عَنْ كِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الصَّيْرَفِيِّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِيمَا قُلْتُ شَيْءٌ مَنْسُوخٌ وَنَاسِخٌ، فَذَكَرَ حَدِيثَ أَنَسٍ وَحَدِيثَ عَائِشَةَ، وَقَدْ مَضَى ذِكْرُهُمَا، ثُمَّ قَالَ: وَهَذَا ثَابِتٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَنْسُوخٌ بِسُنَّتِهِ، وَذَلِكَ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَرْوِي: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى جَالِسًا مِنْ سَقْطَةِ فَرَسٍ، وَعَائِشَةَ تَرْوِي ذَلِكَ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ يُوَافِقُ رِوَايَتَهُمَا، وَأَمَرَ مَنْ خَلْفَهُ فِي هَذِهِ الْعِلَّةِ بِالْجُلُوسِ إِذَا صَلَّى جَالِسًا، ثُمَّ يُرْوَى عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ جَالِسًا، وَالنَّاسُ خَلْفَهُ قِيَامًا، قَالَ: وَهِيَ آخِرُ صَلَاةٍ صَلَّاهَا بِالنَّاسِ، بِأَبِي وَأُمِّي ﷺ حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ تَعَالَى، وَهَذَا لَا يَكُونُ إِلَّا نَاسِخًا، وَفِي الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ عَلَى ذَلِكَ، حَيْثُ أَمَّ ﵇ وَهُوَ قَاعِدٌ، وَفِي بَعْضِ أَلْفَاظِ هَذَا الْحَدِيثِ: فَأَمَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَا بَكْرٍ وَهُوَ قَاعِدٌ، وَأَمَّ أَبُو بَكْرٍ النَّاسَ وَهُوَ قَائِمٌ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ إِمَامًا فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ عَلَى الْحَقِيقَةِ؛ لِأَنَّ الصَّلَاةَ لَا تَصِحُّ بِإِمَامَيْنِ، وَإِنَّمَا النَّبِيُّ ﷺ كَانَ الْإِمَامُ، وَأَبُو بَكْرٍ كَانَ يُبَلِّغُ النَّاسَ التَّكْبِيرَ، فَسُمِّيَ لِذَلِكَ إِمَامًا.

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ أَيْضًا فِي الرِّسَالَةِ: فَلَمَّا كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ قَاعِدًا وَالنَّاسُ خَلْفَهُ قِيَامًا، اسْتَدْلَلْنَا عَلَى أَنَّ أَمْرَهُ لِلنَّاسِ بِالْجُلُوسِ فِي سَقْطَتِهِ عَنِ الْفَرَسِ قَبْلَ مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ،

وَكَانَتْ صَلَاتُهُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ قَاعِدًا وَالنَّاسُ خَلْفَهُ قِيَامًا نَاسِخَةً لِأَنْ يَجْلِسَ النَّاسُ بِجُلُوسِ الْإِمَامِ.

وَكَانَ فِي ذَلِكَ دَلِيلٌ بِمَا جَاءَتْ بِهِ السُّنَّةُ وَأَجْمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ؛ مِنْ أَنَّ الصَّلَاةَ قَائِمًا إِذَا أَطَاقَهَا الْمُصَلِّي، وَقَاعِدًا إِذَا لَمْ يُطِقْ، وَأَنْ لَيْسَ لِلْمُطِيقِ الْقِيَامُ مُنْفَرِدًا أَنْ يُصَلِّيَ قَاعِدًا.

فَكَانَتْ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنْ صَلَّى فِي مَرَضِهِ قَاعِدًا، وَمَنْ خَلْفَهُ قِيَامًا، مَعَ أَنَّهَا نَاسِخَةٌ لِسُنَّتِهِ الْأُولَى قَبْلَهَا، مُوَافَقَةَ سُنَّتِهِ فِي الصَّحِيحِ وَالْمَرِيضِ، وَإِجْمَاعُ النَّاسِ: أَنْ يُصَلِّيَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَرْضَهُ، كَمَا يُصَلِّي خَلْفَ الْإِمَامِ الصَّحِيحِ قَاعِدًا وَالْإِمَامُ الْمَرِيضُ قَائِمًا.

وَهَكَذَا نَقُولُ: يُصَلِّي الْإِمَامُ جَالِسًا، وَمَنْ خَلْفَهُ مِنَ الْأَصِحَّاءِ قِيَامًا؛ فَيُصَلِّي كُلُّ وَاحِدٍ فَرْضَهُ، وَلَوْ وَكَّلَ غَيْرَهُ كَانَ حَسَنًا.

وَقَدْ أُوهِمَ بَعْضُ النَّاسِ فَقَالَ:

Rujukan halaman ini: الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار، ص 111 (SanadKitab #22868, hlm. urut 111)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.