Lewati ke konten

Kitab: Al-I'tibar fin Nasikh wal Mansukh minal Atsar · Pengarang: الحازمي

Baca halaman 6

  1. مقدمة
  2. مقدمة في حقيقة النسخ وشرائطه وأماراته

وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الْأَصْلُ فِيهِ النَّسْخُ، وَهُوَ أَنْ يُحَوَّلَ مَا فِي الْخَلِيَّةِ مِنَ الْعَسَلِ وَالنَّحْلِ فِي أُخْرَى، وَمِنْهُ نَسْخُ الْكِتَابِ، وَفِي الْحَدِيثِ: مَا مِنْ نُبُوَّةٍ إِلَّا وَتَنَاسَخَتْهَا فَتْرَةٌ ثُمَّ النَّسْخُ فِي اللُّغَةِ مَوْضُوعٌ بِإِزَاءِ مَعْنَيَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: الزَّوَالُ عَلَى جِهَةِ الِانْعِدَامِ.

وَالثَّانِي: عَلَى جِهَةِ الِانْتِقَالِ.

أَمَّا النَّسْخُ بِمَعْنَى الْإِزَالَةِ فَهُوَ أَيْضًا عَلَى نَوْعَيْنِ:

نَسْخٌ إِلَى بَدَلٍ: نَحْوَ قَوْلِهِمْ: نَسَخَ الشَّيْبُ الشَّبَابَ، نَسَخَتِ الشَّمْسُ الظِّلَّ، أَيْ: أَذْهَبَتْهُ وَحَلَّتْ مَحَلَّهُ.

وَنَسْخٌ إِلَى غَيْرِ بَدَلٍ: إِنَّمَا هُوَ رَفْعُ الْحُكْمِ وَإِبْطَالُهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُقِيمَ لَهُ بَدَلًا، يُقَالُ: نَسَخَتِ الرِّيحُ الْآثَارَ، أَيْ: أَبْطَلَتْهَا وَأَزَالَتْهَا.

وَأَمَّا النَّسْخُ بِمَعْنَى النَّقْلِ فَهُوَ نَحْوَ قَوْلِكَ: نَسَخْتُ الْكِتَابَ إِذَا نَقَلْتَ مَا فِيهِ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ إِعْدَامُ مَا فِيهِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ يُرِيدُ نَقْلَهُ إِلَى الصُّحُفِ، وَمِنَ الصُّحُفِ إِلَى غَيْرِهَا، غَيْرَ أَنَّ الْمَعْرُوفَ مِنَ النَّسْخِ فِي الْقُرْآنِ هُوَ إِبْطَالُ الْحُكْمِ مَعَ إِثْبَاتِ الْخَطِّ، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي السُّنَّةِ.

أَمَّا فِي الْكِتَابِ فَهُوَ أَنْ تَكُونَ الْآيَةُ النَّاسِخَةُ وَالْمَنْسُوخَةُ ثَابِتَتَيْنِ فِي التِّلَاوَةِ، إِلَّا أَنَّ الْمَنْسُوخَةَ لَا يُعْمَلُ بِهَا مِثْلَ: عِدَّةُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا كَانَتْ سَنَةً؛ لِقَوْلِهِ ﵎: مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ، ثُمَّ نُسِخَتْ بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا.

وَأَمَّا فِي السُّنَّةِ فَعَلَى نَحْوٍ مِنْ ذَلِكَ أَيْضًا؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّهُمْ نَقَلُوا الْمَنْسُوخَ كَمَا نَقَلُوا النَّاسِخَ.

وَأَمَّا حَدُّهُ فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: إِنَّهُ بَيَانُ انْتِهَاءِ مُدَّةِ الْعِبَادَةِ، وَقِيلَ: بَيَانُ انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْعِبَادَةِ الَّتِي ظَاهِرُهَا الدَّوَامُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّهُ رَفْعُ الْحُكْمِ بَعْدَ ثُبُوتِهِ.

وَقَدْ أَطْبَقَ الْمُتَأَخِّرُونَ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي: أَنَّهُ الْخِطَابُ الدَّالُّ عَلَى

ارْتِفَاعِ الْحُكْمِ الثَّابِتِ بِالْخِطَابِ الْمُتَقَدِّمِ عَلَى وَجْهٍ لَوْلَاهُ لَكَانَ ثَابِتًا بِهِ مَعَ تَرَاخِيهِ عَنْهُ، وَهَذَا حَدٌّ صَحِيحٌ.

وَأَمَّا شَرَائِطُهُ فَمَدَارِكُ مَعْرِفَتِهَا مَحْصُورَةٌ.

(مِنْهَا) : أَنْ يَكُونَ النَّسْخُ بِخِطَابٍ؛ لِأَنَّ بِمَوْتِ الْمُكَلَّفِ يَنْقَطِعُ الْحُكْمُ، وَالْمَوْتُ مُزِيلٌ لِلْحُكْمِ لَا نَاسِخٌ لَهُ.

(وَمِنْهَا) : أَنْ يَكُونَ الْمَنْسُوخُ أَيْضًا حُكْمًا شَرْعِيًّا؛ لِأَنَّ الْأُمُورَ الْعَقْلِيَّةَ الَّتِي مُسْتَنَدُهَا الْبَرَاءَةُ الْأَصْلِيَّةُ لَمْ تُنْسَخْ، وَإِنَّمَا ارْتَفَعَتْ بِإِيجَابِ الْعِبَادَاتِ.

(وَمِنْهَا) : أَنْ يَكُونَ الْحُكْمُ

Rujukan halaman ini: الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار، ص 6 (SanadKitab #22868, hlm. urut 6)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.