فمثال ما ثالث الفعل فيه مفتوح نحو "انقلب وارتضى وانطلق واذهبوا واعلموا واستغفروا واستجيبوا" في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا انقلبوا إلى أَهْلِهِمُ انقلبوا فَكِهِينَ﴾ [المطففين: ٣١] ، وقوله تعالى: ﴿إِلاَّ مَنِ ارتضى مِن رَّسُولٍ﴾ [الجن: ٢٧] ، وقوله سبحانه: ﴿سَيَقُولُ المخلفون إِذَا انطلقتم إلى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا﴾ [الفتح: ١٥] ، وقوله تعالى: ﴿اذهبوا بِقَمِيصِي هذا فَأَلْقُوهُ على وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيراً﴾ [يوسف: ٩٣] ، وقوله عز شأنه: ﴿اعلموا أَنَّ الله شَدِيدُ العقاب وَأَنَّ الله غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [المائدة: ٩٨] ، وقوله عز من قائل: ﴿فَقُلْتُ استغفروا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً﴾ [نوح: ١٠] ، وقوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمَنُواْ استجيبوا للَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ [الأنفال: ٢٤] وما إلى ذلك.
ومثال ما ثالث الفعل فيه مكسوراً كسراً أصليًّا نحو "اهدنا واصبر واكشف واصرف" في قوله تعالى: ﴿اهدنا الصراط المستقيم﴾ [الفاتحة: ٦] ، وقوله سبحانه: ﴿اصبر على مَا يَقُولُونَ﴾ [ص: ١٧] ، وقوله تعالى: ﴿رَّبَّنَا اكشف عَنَّا العذاب إِنَّا مْؤْمِنُونَ﴾ [الدخان: ١٢] ، وقوله تعالى: ﴿والذين يَقُولُونَ رَبَّنَا اصرف عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ﴾ [الفرقان: ٦٥] وما أشبه ذلك.
وهذا ما أشار إليه الحافظ ابن الجزري في المقدمة الجزرية بقوله:
واكْسِرْهُ حال الكسر والفتْح ... ... ... ... ...
"توضيح": قد تقدم قريباً أن الابتداء بكسر همزة الوصل في الفعل وجوباً