الفصل الثالث في اجتماع همزتي القطع والوصل معاً في كلمة واحدة وبيان حكمها وصلاً وابتداء.
لاجتماع هاتين الهمزتين صورتان:
الأولى: أن تتقدم همزة الوصل على همزة القطع الساكنة.
الثانية: أن تتقدم همزة القطع التي للاستفهام على همزة الوصل.
ولكل من هاتين الصورتين كلام خاص نوضحه فيما يلي:
الكلام على الصورة الأولى وهي تقدم همزة الوصل على همزة القطع الساكنة
وذلك لا يكون إلا في الأفعال خاصة نحو "اؤتمن وائتذن وائتوا وائتنا وائتوني" في قوله تعالى: ﴿فَلْيُؤَدِّ الذي اؤتمن أَمَانَتَهُ﴾ [البقرة: ٢٨٣] ، وقوله سبحانه: ﴿وَمِنْهُمْ مَّن يَقُولُ ائذن لِّي وَلاَ تَفْتِنِّي﴾ [التوبة: ٤٩] ، وقوله ﷿: ﴿ثُمَّ ائتوا صَفّاً﴾ [طه: ٦٤] ، وقوله عز من قائل: ﴿وَقَالُواْ يَاصَالِحُ ائتنا بِمَا تَعِدُنَآ﴾ [الأعراف: ٧٧] ، وقوله تعالى: ﴿أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السماوات ائتوني بِكِتَابٍ مِّن قَبْلِ هاذآ﴾ [الأحقاف: ٤] وما إلى ذلك.
ثم لهذه الصورة حالتان:
الحالة الأولى: وصل كلمة من هذه الكلمات ونحوها بما قبلها وحينئذ