Lewati ke konten

Kitab: Al-Ahkam as-Sulthaniyyah (al-Mawardi) · Pengarang: الماوردي

Baca halaman 209

  1. الباب الحادي عشر: ولاية الصدقات
  2. فصل: أحكام الغنيمة

قَوْمِهِ مَنَّ عَلَيْهِ وَأَطْلَقَهُ.

وَمَنْ وَجَدَ مِنْهُمْ ذَا مَالٍ وَجَدَّةٍ وَكَانَ بِالْمُسْلِمِينَ خُلَّةٌ وَحَاجَةٌ، فَأَدَّاهُ عَلَى مَالٍ وَجَعَلَهُ عُدَّةً لِلْإِسْلَامِ وَقُوَّةً لِلْمُسْلِمِينَ.

وَإِنْ كَانَ فِي أَسْرَى عَشِيرَتِهِ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ رِجَالٍ أَوْ نِسَاءٍ فَأَدَّاهُ عَلَى إطْلَاقِهِمْ، فَيَكُونُ خِيَارُهُ فِي الْأَرْبَعَةِ عَلَى وَجْهِ الْأَحْوَطِ الْأَصْلَحِ، وَيَكُونُ الْمَالُ الْمَأْخُوذُ فِي الْفِدَاءِ غَنِيمَةً تُضَافُ إلَى الْغَنَائِمِ، وَلَا يُخَصُّ بِهَا مَنْ أُسِرَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَفَعَ فِدَاءَ الْأَسْرَى مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ إلَى مَنْ أَسَرَهُمْ قَبْلَ نُزُولِ قَسْمِ الْغَنِيمَةِ فِي الْغَانِمِينَ: وَمَنْ أَبَاحَ الْإِمَامُ دَمَهُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ لِعِظَمِ نِكَايَتِهِ وَشِدَّةِ أَذِيَّتِهِ، ثُمَّ أُسِرَ جَازَ لَهُ الْمَنُّ عَلَيْهِ وَالْعَفْوُ عَنْهُ.

قَدْ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقَتْلِ سِتَّةٍ عَامَ الْفَتْحِ وَلَوْ تَعَلَّقُوا بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ، كَانَ يَكْتُبُ الْوَحْيَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَيَقُولُ لَهُ: "اُكْتُبْ غَفُورٌ رَحِيمٌ" فَيَكْتُبُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ، ثُمَّ ارْتَدَّ فَلَحِقَ بِقُرَيْشٍ، وَقَالَ: إنِّي أَصْرِفُ مُحَمَّدًا حَيْثُ شِئْتُ، فَنَزَلَ فِيهِ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَمَنْ قَالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ [الأنعام: ٩٣] .

وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَطَلٍ، كَانَتْ لَهُ قَيْنَتَانِ تُغَنِّيَانِ بِسَبِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَالْحُوَيْرِثُ بْنُ نُفَيْلٍ، كَانَ يُؤْذِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَمِقْيَسُ بْنُ حُبَابَةَ، كَانَ بَعْضُ الْأَنْصَارِ قَتَلَ أَخًا لَهُ خَطَأً فَأَخَذَ دِيَتَهُ ثُمَّ اغْتَالَ الْقَاتِلَ فَقَتَلَهُ، وَعَادَ إلَى مَكَّةَ مُرْتَدًّا وَأَنْشَأَ يَقُولُ "مِنَ الطَّوِيلِ":

شَفَى النَّفْسَ أَنْ قَدْ بَاتَ بِالْقَاعِ مُسْنَدًا ... يُضَرِّجُ ثَوْبَيْهِ دِمَاءُ الْأَخَادِعِ

وَكَانَتْ هُمُومُ النَّفْسِ مِنْ قَبْلِ قَتْلِهِ ... تُلِمُّ فَتُحْفِي عَنْ وِطَاءِ الْمَضَاجِعِ

ثَأَرْتُ بِهِ قَهْرًا وَحَمَّلْتُ عَقْلَهُ ... سَرَاةَ بَنِي النَّجَّارِ أَرْبَابَ فَارِعِ

وَأَدْرَكْتُ ثَأْرِي وَاضْطَجَعْتُ مُوَسَّدًا ... وَكُنْتُ عَنْ الْإِسْلَامِ أَوَّلَ رَاجِعِ

وَسَارَةُ مَوْلَاةٌ لِبَعْضِ بَنِي الْمُطَّلِبِ، كَانَتْ تَسُبُّ وَتُؤْذِي، وَعِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ، كَانَ يُكْثِرُ التَّأْلِيبَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ طَلَبًا لِثَأْرِ أَبِيهِ.

فَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ، فَإِنَّ عُثْمَانَ ﵁ اسْتَأْمَنَ لَهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ أَعَادَ الِاسْتِئْمَانَ ثَانِيَةً، فَلَمَّا وَلَّى قَالَ: "مَا كَانَ فِيكُمْ مَنْ يَقْتُلُهُ حِينَ أَعْرَضْتُ عَنْهُ"،

Rujukan halaman ini: الأحكام السلطانية للماوردي، ص 209 (SanadKitab #22881, hlm. urut 204)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.