قوله تعالى (ويدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات ... )
قال البخاري: حدثني محمد بن بشار، حدثنا ابن أبي عدي، عن هشام بن حسان، حدثنا عكرمة، عن ابن عباس أن هلال بن أمية قذف امرأته عند النبي ﷺ بشريك بن سحماء، فقال النبي ﷺ: "البينة أو حدّ في ظهرك" فقال: يا رسول الله، إذا رأى أحدنا على امرأته رجلاً ينطلق يلتمس البينة؟ فجعل النبي ﷺ يقول: "البينة وإلا حدّ في ظهرك". فقال هلال: والذي بعثك بالحق إني لصادق، فلينزلن الله ما يُبرىء ظهري من الحد. فنزل جبريل وأنزل عليه (والذين يرمون أزواجهم) فقرأ حتى بلغ (إن كان من الصادقين) ، فانصرف النبي ﷺ فأرسل إليها فجاء هلال فشهد، والنبي ﷺ يقول: "إن الله يعلم أن أحدكما كاذب، فهل منكما تائب"؟ ثم قامت فشهدت؟ فلما كانت عند الخامسة وقفوها وقالوا: إنها مَوجبة. قال ابن عباس: فتلكّأت ونكصت حتى ظننا أنها ترجع، ثم قالت: لا أفضح قومي سائر اليوم، فمضت. فقال النبي ﷺ: "أبصروها، فإن جاءت به أكحل العينين سابغ الإليتين خدلج الساقين فهو لشريك بن سحماء"، فجاءت به كذلك، فقال النبي ﷺ: "لولا ما مضى من كتاب الله لكان لي ولها شأن".
(صحيح البخاري ٨/٣٠٣-٣٠٤ ح ٤٧٤٧ - ك التفسير، سورة النور الآية نفسها، ومعنى: سابغ: عظيم، ومعنى خدلج: ممتلئ) .
قوله تعالى (والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين)
قال البخاري: حدثنا مقدم بن محمد بن يحيى، حدثنا عمي القاسم بن يحيى، عن عبيد الله وقد سمع منه، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ أن رجلاً رمى امرأته فانتفى من ولدها في زمان رسول الله ﷺ، فأمر بهما رسول الله ﷺ فتلاعنا كما قال الله، ثم قضى بالولد للمرأة وفرق بين المتلاعنين.
(صحيح البخاري ٨/٣٠٥ ح ٤٧٤٨ - ك التفسير، سورة النور الآية) .
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس، قوله: (والذين يرمون أزواجهم لم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم) .. الآية والخامسة أن