٤ - ولكل مال من الأموال التي تركها الوالدان والأقربون، جعلنا ورّاثا يلونه ويحوزونه. وعليه يكون ﴿لِكُلٍّ﴾ متعلقا بجعلنا، ومما ترك: صفة المضاف إليه، والكلام جملة واحدة أيضا. وهذا هو المختار.
آراء المفسرين في تأويل: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ﴾:
الراجح أن هذه جملة مستقلة عن سابقتها وتأويلها على وجوه هي ما يلي:
١ - المراد بالذين عقدت: «الحلفاء» وهم موالي الموالاة، وكان لهم نصيب من الميراث ثم نسخ. أخرج ابن جرير وغيره عن قتادة قال: كان الرجل يعاقد الرجل في الجاهلية فيقول: دمي دمك، وهدمي هدمك (¬١)، وثأري ثأرك، وحربي حربك، وسلمي سلمك، وترثني وأرثك، وتطلب بي وأطلب بك، وتعقل عني وأعقل عنك، فيكون للحليف السدس من ميراث الحليف، ثم نسخ بقوله تعالى: ﴿وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ﴾ [الأنفال ٧٥/ ٨].
٢ - المراد بهم الأدعياء وهم الأبناء بالتبني، وكانوا يتوارثون بذلك السبب ثم نسخ بآية الأنفال.
٣ - المراد بهم إخوان المؤاخاة، وقد كان النبي ﷺ يؤاخي بين الرجلين من أصحابه، وتكون المؤاخاة سببا في التوارث، ثم نسخ ذلك بآية الأنفال.
٤ - المراد بهم-في رأي أبي مسلم الأصفهاني-الأزواج، والنكاح يسمى عقدا.
٥ - المراد بهم-في رأي الجبائي-الحلفاء، وقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ﴾ معطوف على ﴿الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ﴾ أي ولكل شيء مما ترك الوالدان