الإعراب:
﴿يَشْتَرُونَ الضَّلالَةَ﴾: جملة فعلية في موضع نصب على الحال من واو ﴿أُوتُوا﴾ ومثله ﴿وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا﴾.
﴿مِنَ الَّذِينَ﴾ تتعلق ﴿مِنَ﴾ إما على أنها تفسير لقوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا.﴾. أو تتعلق بمحذوف، وتقديره: من الذين هادوا قوم يحرفون. وقوم: مبتدأ، ويحرفون: جملة صفة المبتدأ، وحذف الموصوف وأقيمت الصفة مقامه، وخبره: ﴿مِنَ الَّذِينَ هادُوا﴾ مقدم عليه. أو تتعلق بقوله: ﴿نَصِيراً﴾ على حد قوله: فمن ينصرنا من بأس الله إن جاءنا.
﴿غَيْرَ مُسْمَعٍ﴾ حال من ضمير: واسمع، أي لا سمعت، ويظهرون أنهم يريدون: واسمع غير مسمع مكروها. وقيل: إنهم يريدون: واسمع غير مسمع، أي غير مجاب.
﴿لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْناً﴾ منصوبان على المصدر، وتقديره: يلوون بألسنتهم ليّا، ويطعنون طعنا. وألسنتهم: جمع لسان، ويجوز فيه التذكير والتأنيث، ويجمع على ألسنة وألسن، فمن جمعه على ألسنة جعله مذكرا، ومن جمعه على ألسن جعله مؤنثا.
﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ.﴾. لو: حرف يمتنع له الشيء لامتناع غيره، كقولك: لو جئتني لأكرمتك، فيكون عدم الإكرام لعدم المجيء. وأنهم: في موضع رفع بفعل مقدر، تقديره: ولو وقع قولهم:
سمعنا وأطعنا، فإن ﴿لَوْ﴾ يقع بعدها الفعل ولا يقع بعدها المبتدأ. ﴿إِلاّ قَلِيلاً﴾ منصوب لأنه صفة مصدر محذوف وتقديره: إيمانا قليلا.
البلاغة:
﴿يَشْتَرُونَ الضَّلالَةَ﴾: استعارة، وكذا ﴿لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ﴾ استعارة؛ لأن أصل اللي: فتل الحبل، فاستعير للكلام الذي قصد به غير ظاهره. ﴿أَلَمْ تَرَ﴾ استفهام للتعجب.