و ﴿بَياتاً﴾ منصوب على المصدر في موضع الحال.
﴿أَوْ هُمْ قائِلُونَ﴾ جملة اسمية في موضع نصب على الحال من أهل القرية.
البلاغة:
﴿فَجاءَها﴾ على حذف مضاف تقديره: فجاء أهلها، لقوله: ﴿أَوْ هُمْ قائِلُونَ﴾ ولا حاجة لتقدير المضاف الذي هو الأهل قبل ﴿قَرْيَةٍ﴾ أو قبل الضمير في ﴿أَهْلَكْناها﴾ لأن القرية تهلك كما يهلك أهلها.
﴿بَياتاً..﴾. و ﴿قائِلُونَ﴾ بينهما طباق.
المفردات اللغوية:
﴿وَكَمْ﴾ اسم يفيد التكثير، وهي خبرية ﴿قَرْيَةٍ﴾ مكان اجتماع الناس، أو الناس أنفسهم ﴿أَهْلَكْناها﴾ أردنا إهلاكها أو قاربنا إهلاكها. ﴿بَأْسُنا﴾ عذابنا ﴿بَياتاً﴾ ليلا، البينات:
الإغارة على العدو ليلا، والإيقاع به على غرّة ﴿قائِلُونَ﴾ نائمون بالظهيرة، من القيلولة: وهي استراحة نصف النهار، وإن لم يكن معها نوم، أي مرة جاءها ليلا، ومرة جاءها نهارا.
﴿دَعْواهُمْ﴾ قولهم ودعاؤهم.
المناسبة:
لما أمر الله تعالى الرسول ﵊ بالإنذار والتبليغ، وأمر القوم بالقبول والاتباع، ذكر في هذه الآية ما يترتب على المخالفة من عقاب ووعيد، من طريق التذكير بإهلاك الأمم السابقة، لمخالفتهم الرسل وتكذيبهم.
التفسير والبيان:
كثير من القرى وأهلها أهلكناهم بمخالفة رسلنا وتكذيبهم، فجاءهم العذاب أو الهلاك مرة ليلا كقوم لوط، ومرة نهارا كقوم شعيب، أتاهم العذاب على غرّة أو حين القيلولة: وهي الاستراحة وسط النهار، وكلا الوقتين وقت غفلة ولهو، كما قال تعالى: ﴿أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا بَياتاً وَهُمْ نائِمُونَ. أَوَ أَمِنَ