Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 9, halaman 324

  1. سورة الأنفال
  2. المغفرة للكفار إذا أسلموا وقتالهم إذا لم يسلموا لمنع الفتنة في الدين
  3. فقه الحياة أو الأحكام

قال مالك: من طلّق في الشّرك ثم أسلم، فلا طلاق له، ومن حلف فأسلم، فلا حنث عليه، فهو مغفور له. ولو زنى وأسلم، أو اغتصب مسلمة، ثم أسلم، سقط عنه الحدّ. ولا خلاف في إسقاط ما فعله الكافر الحربي في حال كفره في دار الحرب. أما لو دخل إلينا بأمان فقذف مسلما، فإنه يحدّ، وإن سرق قطع، وكذلك الذّمي إذا قذف، حدّ ثمانين جلدة، وإذا سرق قطع، وإن قتل قتل، ولا يسقط الإسلام ذلك عنه لنقضه العهد حال كفره.

أمّا المرتد إذا أسلم، وقد فاتته صلوات، وأصاب جنايات، وأتلف أموالا، فقال أبو حنيفة ومالك: ما كان لله يسقط، وما كان للآدمي لا يسقط؛ لأن الله تعالى مستغن عن حقّه، والآدمي مفتقر إليه، ولأن إيجاب قضاء العبادات ينافي ظاهر هذه الآية. وفي قول الشافعي: يلزمه كلّ حقّ لله ﷿ وللآدمي بدليل أن حقوق الآدميين تلزمه، فوجب أن تلزمه حقوق الله تعالى.

فإن عاد الكفار إلى قتال المسلمين، قوتلوا.

والصّحيح-كما ذكر الرّازي-أن توبة الزّنديق مقبولة، لأن هذه الآية:

﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا.﴾. تتناول جميع أنواع الكفر، ولقوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ، وَيَعْفُوا عَنِ السَّيِّئاتِ﴾ [الشورى ٢٥/ ٤٢]. ولأن أحكام الشّرع مبنيّة على الظواهر؛ لأن القاعدة تقول: «نحن نحكم بالظاهر، والله يتولّى السّرائر».

واحتجّ الحنفيّة بهذه الآية على أنّ الكفار حال كفرهم ليسوا مخاطبين بفروع الشرائع، بدليل أنهم لا يؤاخذون بشيء مما ارتكبوه في زمان الكفر.

ودلّت آية: ﴿وَقاتِلُوهُمْ حَتّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ على وجوب القتال، حتى تزول فتنة المسلم عن دينه، وتتأكد حرية الاعتقاد والتّديّن. وأما قوله تعالى:

﴿وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّهِ﴾ فهو إما أن يقيّد في جزيرة العرب، فلا يجتمع فيها

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 9، ص 324 (SanadKitab #22915, hlm. urut 2910)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.