Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 10, halaman 102

  1. سورة التوبة
  2. نقض عهود المشركين وإعلان الحرب عليهم والبراءة منهم
  3. التفسير والبيان

وليس المراد بالأشهر الأربعة هي الأشهر الحرم المعروفة، وهي: ذو القعدة وذو الحجة والمحرّم ورجب كما ارتأى ابن جرير نقلا عن ابن عباس؛ لأن ذلك مخلّ بالنّظم القرآني، مخالف للإجماع؛ لأن حرمة هذه الأشهر قد نسخت، ومثل هذا القول يقتضي بقاء حرمة الأشهر الحرم. وإنما المراد أشهر التّسيير الأربعة المذكورة آنفا.

والحكمة في إعطاء براءة لعليّ ﵁ لتبليغها: أن براءة تضمّنت نقض العهد الذي كان عقده النّبي ﵌، وكانت سيرة العرب ألا يحلّ العقد إلا الذي عقده، أو رجل من أهل بيته، فأراد النّبي ﵌ أن يقطع ألسنة العرب بالحجة، ويرسل ابن عمه الهاشمي من بيته ينقض العهد، حتى لا يبقى لهم متكلّم.

وتضمّنت الآية جواز قطع العهد بيننا وبين المشركين، وذلك في حالتين:

حالة انقضاء مدّة المعاهدة، فنؤذنهم أي نخبرهم بالحرب، وحالة نقض العهد منهم، أو خوف الغدر منهم، فننبذ إليهم عهدهم.

ثم قال تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللهِ..﴾. أي واعلموا علم اليقين أنكم لن تفلتوا من عذاب الله بالهرب والتّحصن إن بقيتم على شرككم وعداوتكم، وإن أمهلكم، وهو مخزيكم أي مذلّكم في الدّنيا بالقتل، والآخرة بالعذاب في النّار، كما قال تعالى في مشركي مكة وأمثالهم: ﴿كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ، فَأَتاهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ، فَأَذاقَهُمُ اللهُ الْخِزْيَ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا، وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ﴾ [الزّمر ٢٥/ ٣٩ - ٢٦].

وبعد أن أعلن الله براءته من المشركين، أمر بإعلان هذه البراءة للناس قاطبة، فقال: ﴿وَأَذانٌ مِنَ اللهِ..﴾. أي وإعلام من الله ورسوله بالبراءة من عهود المشركين إلى الناس جميعا، يوم الحجّ الأكبر وهو يوم النّحر الذي تنتهي

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 10، ص 102 (SanadKitab #22915, hlm. urut 3010)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.