Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 17, halaman 29

  1. سورة الأنبياء
  2. الإنذار بعذاب الاستئصال والتذكير بعجائب الخلق
  3. فقه الحياة أو الأحكام

القرية، فيركض أهلها هاربين منها، والركض: العدو بشدة الوط ء، فتناديهم الملائكة استهزاء: لا تركضوا ولا تفرّوا، وارجعوا إلى مواطن الترف والنعم التي كانت سبب بطركم، لعلكم تسألون شيئا من دنياكم، استهزاء بهم.

ولما قالت لهم الملائكة: ﴿لا تَرْكُضُوا﴾ ونادت: يا لثارات الأنباء! ولم يروا شخصا يكلمهم، عرفوا أن الله ﷿ هو الذي سلط عليهم عدوهم، بقتلهم النبي الذي بعث فيهم، فقالوا: ﴿يا وَيْلَنا إِنّا كُنّا ظالِمِينَ﴾ وهذا اعتراف منهم بأنهم ظلموا، حين لا ينفع الاعتراف.

وما زالوا يقولون: ﴿يا وَيْلَنا إِنّا كُنّا ظالِمِينَ﴾ حتى أصبحوا أثرا بعد عين، وجثثا هامدة لا حراك فيها، وتم استئصالهم، وحصدوا بالسيوف كما يحصد الزرع بالمنجل، وصاروا خامدين ميتين.

٣ - لما بيّن الله تعالى إهلاك أهل القرية لأجل تكذيبهم، أتبعه بما يدل على أنه فعل ذلك عدلا منه، ومجازاة على ما فعلوا، وهو خلق السموات والأرض بالعدل والقسط: ﴿ما خَلَقْناهُما إِلاّ بِالْحَقِّ﴾ [الدخان ٣٩/ ٤٤] فهو تعالى خلقها لفوائد دينية ودنيوية، أما الدينية: فليتفكر المتفكرون فيها، كما قال تعالى:

﴿وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ﴾ [آل عمران ١٩١/ ٣] وأما الدنيوية: فلما يتعلق بها من المنافع التي لا تعدّ ولا تحصى.

وبما أن خلق السموات والأرض حق لا لعب فيه، فإن المعجزات التي ظهرت على يد النبي ﷺ هي حق أيضا لا لعب فيها، تقرر صحة نبوته، وترد على منكريها.

٤ - إن خلق السموات والأرض للتنبيه على أن لها خالقا قادرا يجب امتثال أمره، وأنه يجازي المسيء والمحسن، وليس خلقها ليظلم بعض الناس بعضا،

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 17، ص 29 (SanadKitab #22915, hlm. urut 5004)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.