Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 17, halaman 79

  1. سورة الأنبياء
  2. القصة الثانية-قصة إبراهيم عليه السلام
  3. ٢ - النقاش الحاد بين إبراهيم وقومه بعد كارثة تكسير الأصنام
  4. التفسير والبيان

﴿قالُوا: مَنْ فَعَلَ هذا بِآلِهَتِنا﴾؟ أي قال عبدة الأوثان قوم إبراهيم، النمروذ وأتباعه، على سبيل الوعيد والتوبيخ، حين رجعوا وشاهدوا تحطيم آلهتهم: من الذي كسر هذه الآلهة؟ وتعبيرهم بالآلهة تشنيع وتهويل، ومبالغة في التعنيف.

﴿إِنَّهُ لَمِنَ الظّالِمِينَ﴾ أي إن هذا الفاعل في صنيعه هذا لمن الذين ظلموا أنفسهم وعرّض نفسه للإهانة والعقاب، إما لجرأته على الآلهة، وإما لإفراطه في كسرها وتماديه في الاستهانة بها.

﴿قالُوا: سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقالُ لَهُ: إِبْراهِيمُ﴾ قال بعضهم الذي سمع قوله المتقدم: ﴿وَتَاللهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ﴾: سمعنا شابا يعيبهم ويتوعدهم يسمى إبراهيم، فهو الذي فعل بهم هذا. قال ابن عباس: ما بعث الله نبيا إلا شابا، ولا أوتي العلم عالم إلا وهو شاب، وتلا هذه الآية: ﴿قالُوا: سَمِعْنا فَتًى.﴾ ..

وظاهر الآية يدل على أن القائلين جماعة لا واحد، فقد كان يناقشهم ويقول: ﴿ما هذِهِ التَّماثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَها عاكِفُونَ﴾ فغلب على أذهانهم أنه الفاعل.

﴿قالُوا: فَأْتُوا بِهِ عَلى أَعْيُنِ النّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ﴾ أي قال نمروذ وأشراف قومه: إذن فأتوا به على مرأى ومسمع من الناس في الملأ الأكبر، بحضرة الناس كلهم، حتى يروه ويشهدوا عليه، فلا يأخذوه بغير بينة، أو حتى يبصروا ما يصنع به فيكون عبرة. وكان هذا هو مقصود إبراهيم ﵇ أن يبين في هذا المحفل العظيم كثرة جهلهم، وقلة عقلهم في عبادة هذه الأصنام التي لا تمنع عن نفسها ضرا ولا تنصر أحدا.

﴿قالُوا: أَأَنْتَ فَعَلْتَ هذا بِآلِهَتِنا يا إِبْراهِيمُ﴾؟ أي فلما أتوا به-وهذا كلام محذوف مفهوم-قالوا له: أأنت الذي كسرت هذه الأصنام؟ فأجابهم:

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 17، ص 79 (SanadKitab #22915, hlm. urut 5054)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.