Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 17, halaman 147

  1. سورة الأنبياء
  2. نبي الرحمة المهداة
  3. فقه الحياة أو الأحكام

يعلم مطاعن الكفار بالإسلام، ومكائدهم وأحقادهم على المسلمين وشركهم وكفرهم، وسيجزيهم على ما يصدر منهم من صغير أو كبير.

وربما كان الإمهال بالعذاب اختبارا ليرى ما يصنعون، والله أعلم بما يفعلون، وربما كان عدلا وفضلا تأخير العذاب ليتمتع الكفار بلذائذ وشهوات الدنيا، ثم يحرموا منها في الآخرة.

٦ - عقيدة المؤمن الصادق الإيمان لها محوران في أزمات الاحتكاك مع الكفار، المحور الأول-هو تفويض الأمر إلى الله وتوقع الفرج من عنده، وهذا ما أمر به الله تعالى نبيه ﷺ بقوله: ﴿قالَ: رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ﴾ أي احكم بيني وبين هؤلاء المكذبين وانصرني عليهم. والمحور الثاني-هو الاستعانة بالله القوي الغالب، وهذا ما ختمت به السورة: ﴿وَرَبُّنَا الرَّحْمنُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ﴾ أي ما تصفونه من الكفر والتكذيب، والطمع في الغلبة على أهل الإيمان.

٧ - يقوم شرع الله ودينه على عقيدة التوحيد الخالص من شوائب الشرك، وعلى العدل والقسط، فالله سبحانه يقضي بالحق، وينصر أهل الحق والإيمان بالله، ويخذل الظلمة والكفار، ويدحر الظلم وأهله، ويعين المظلوم، وينصر الضعيف، وينتصف للفقير من الغني، ويسوي بين الخصمين، ولو كان أحدهما مسلما والآخر كافرا، ويدعو إلى الرحمة والإحسان، وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي، وهذه هي أصول الحضارة الصحيحة، ونواة (الديمقراطية) السديدة، فلا تعصب فيه، ولا ظلم، ولا جهل، ولا فوضى، وإنما العلم والمعرفة والوعي منهاج الحياة الإسلامية، وطريق الدعوة القرآنية، ومصباح العالم كله.

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 17، ص 147 (SanadKitab #22915, hlm. urut 5122)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.