سبب النزول:
نزول الآية (٥):
﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ﴾: سبق بيانه في الآيات السابقة.
المناسبة:
بعد أن أخبر الله تعالى بفضله على نبيه ﷺ وبأنه ينصر رسوله، أبان بعض أفضاله على المؤمنين من أصحابه وبعض أسباب النصر، وهو تثبيت أقدام المؤمنين واطمئنان قلوبهم في ميادين المعارك، وأردفه ببيان سنته في تسليط بعض جنوده على بعض، ثم رفع معنويات الجند المؤمنين بوعدهم بالخلود في الجنان، وإيعاد الكافرين والمنافقين المعادين للمؤمنين بالعذاب الشديد، والغضب عليهم وطردهم من رحمته.
التفسير والبيان:
﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدادُوا إِيماناً مَعَ إِيمانِهِمْ﴾ أي إن الله ﷿ هو الذي خلق وأوجد السكون والطمأنينة والثبات في قلوب المؤمنين وهم الصحابة ﵃ يوم الحديبية الذين استجابوا لله تعالى ولرسوله ﷺ، وانقادوا لحكم الله تعالى ورسوله ﷺ، واستعدوا للقتال بإخلاص دون فرار، لئلا تضطرب نفوسهم في وقت المحنة، وليزيدهم الله يقينا جديدا على يقينهم الحاصل من قبل. وهذا يسمى حديثا رفع الروح المعنوية للجيش.
وقد استدل البخاري وغيره من الأئمة بالآية على زيادة الإيمان وتفاضله في