Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 26, halaman 228

  1. سورة الحجرات
  2. الآداب العامة
  3. ١ - وجوب التثبت من الأخبار
  4. التفسير والبيان

وفي تنكير ﴿فاسِقٌ﴾ و ﴿بِنَبَإٍ﴾ دلالة على العموم في الفساق والأنباء، كأنه قال: أيّ فاسق جاءكم بأي نبأ، فتوقفوا وتطلبوا بيان الأمر وانكشاف الحقيقة، ولا تعتمدوا قول الفاسق، لأن من لا يتحامى جنس الفسوق لا يتحامى الكذب الذي هو نوع منه (¬١).

والآية دالة على أن خبر الواحد العدل حجة، وشهادة الفاسق لا تقبل.

ثم ذكّرهم بوجود رسول الله ﷺ بينهم ليعظموه ويسألوه، فقال:

﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللهِ، لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ﴾ أي اعلموا أن معكم رسول الله، فعظموه ووقروه وانقادوا لأمره، فإنه أعلم بمصالحكم، ولا تقولوا قولا باطلا، ولا تتسرعوا بالحكم على الناس من غير تبين حقيقة الخبر، ولو أطاعكم في كثير مما تخبرونه به من الأخبار، وتشيرون عليه من الآراء غير الصائبة، لأدى ذلك إلى الوقوع في العنت، وهو التعب والإثم والهلاك، ولكنه لا يطيعكم في غالب ما تريدون قبل اتضاح الأمور، ولا يسارع إلى العمل بما يبلغه قبل النظر والتأمل فيه.

وإنما قال: ﴿يُطِيعُكُمْ﴾ بلفظ الاستقبال دون: أطاعكم، للدلالة على استمراره في التثبت والتحقق مما ينقل إليه من الأخبار، بدليل قوله: ﴿فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ﴾ أي في كثير مما عنّ لهم من الآراء والأهواء، فلو أرادوا منه الاستمرار في طاعته لهم، لوقعوا في الإثم والهلاك.

وفي قوله ﴿فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ﴾ مراعاة لجانب المؤمنين حيث لم ينسب جميع آرائهم إلى الخطأ، وفيه أيضا تعليم حسن وتأديب جميل في باب التخاطب، وإشارة إلى تصويب رأي بعضهم، ولهذا استدرك مشيرا إلى رأي بعضهم في ضرورة التريث إلى أن يتبين أمر بني المصطلق، فقال:

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 26، ص 228 (SanadKitab #22915, hlm. urut 7791)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.