Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 30, halaman 159

  1. سورة البروج
  2. القسم بأشياء عظام على لعنة أصحاب الأخدود
  3. فقه الحياة أو الأحكام

على أن المؤمنين كانوا أشد صلابة من الجبال في دينهم والإصرار على إيمانهم وحقهم في حرية الاعتقاد.

ثم ذكر الله تعالى سبب هذا التعذيب والإحراق بالنار، فقال:

﴿وَما نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلاّ أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ، الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ، وَاللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ أي إن هؤلاء الكفار الجبابرة ما أنكروا عليهم ذنبا إلا إيمانهم، ولا عابوا على المؤمنين إلا أنهم صدقوا بالله الغالب الذي لا يغلب، المحمود في كل حال، وهو مالك السموات والأرض، وإليه الأمر كله، ومن كان بهذه الصفات، فهو حقيق بأن يؤمن به ويوحّد، والله شاهد عالم بما فعلوا بالمؤمنين، لا تخفى عليه خافية، ومجازيهم بأفعالهم. وأشار بقوله:

﴿الْعَزِيزِ﴾ إلى أنه لو شاء لمنع أولئك الجبابرة من تعذيب أولئك المؤمنين، ولأطفأ نيرانهم وأماتهم، وأشار بقوله: ﴿الْحَمِيدِ﴾ إلى أن المعتبر عنده سبحانه من الأفعال عواقبها، فهو وإن كان قد أمهل لكنه ما أهمل، فإنه سيثيب المؤمنين، ويعاقب أولئك الكفرة.

وقوله: ﴿وَاللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ وعيد شديد لأصحاب الأخدود، ووعد بالخير لمن عذّب من المؤمنين على دينه، فصبر ولم يتراجع في موقف الشدة.

ونظير الآية قوله تعالى: ﴿يا أَهْلَ الْكِتابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنّا إِلاّ أَنْ آمَنّا بِاللهِ﴾ [المائدة ٥٩/ ٥].

فقه الحياة أو الأحكام:

دلت الآيات على ما يأتي:

١ - أقسم الله ﷿ بالسماء وبروجها وهي نجومها العظام أو منازل الكواكب؛ لإناطة تغييرات في الأرض كالفصول الأربعة وبيوم القيامة الذي

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 30، ص 159 (SanadKitab #22915, hlm. urut 9036)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.