على أكثره، وهذا التوهم زائل مع مجيئه كذلك، وكأنه قيل: تسعمائة وخمسين سنة كاملة وافية العدد، إلا أن ذلك أخصر وأعذب لفظا وأملأ بالفائدة، وفيه نكتة أخرى:
وهي أن القصة مسوقة لذكر ما ابتلي به نوح ﵇ من أمّته، وما كابده من طول المصابرة، تسلية لرسول الله ﷺ فكان ذكر رأس العدد أوقع وأوصل إلى الغرض من استطالة السامع مدة صبره.
﴿وَإِبْراهِيمَ إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ اُعْبُدُوا اللهَ وَاِتَّقُوهُ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (١٦) إِنَّما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ أَوْثاناً وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ لا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقاً فَابْتَغُوا عِنْدَ اللهِ الرِّزْقَ وَاُعْبُدُوهُ وَاُشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (١٧) وَإِنْ تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ وَما عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ (١٨)﴾
الإعراب:
(الواو) عاطفة (إبراهيم) معطوف على (نوحا) (¬١) منصوب (إذ) ظرف للزمن الماضي في محلّ نصب متعلّق ب (أرسلنا) (¬٢)، (لقومه) متعلّق ب (قال)، (لكم) متعلّق بخير (كنتم) فعل ماض ناقص-ناسخ-في محلّ جزم فعل الشرط.
وجملة: «قال … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «اعبدوا … » في محلّ نصب مقول القول.