Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 3, halaman 15

  1. الإسراء
  2. ٨

عَلَيْهِ الْآيَةَ [٢ \ ١٩٤] .

قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ

الْآيَةَ. جَوَابُ إِذَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ مَحْذُوفٌ، وَهُوَ الَّذِي تَتَعَلَّقُ بِهِ اللَّامُ فِي قَوْلِهِ: لِيَسُوءُوا [١٧ \ ٧] وَتَقْدِيرُهُ: فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ بَعَثْنَاهُمْ لِيَسُؤُوَا وُجُوهَكُمْ. بِدَلِيلِ قَوْلِهِ فِي الْأُولَى: فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا الْآيَةَ [١٧ \ ٥] ، وَخَيْرُ مَا يُفَسَّرُ بِهِ الْقُرْآنُ الْقُرْآنُ. قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي مُشْكَلِ الْقُرْآنِ: وَنَظِيرُهُ فِي حَذْفِ الْعَامِلِ قَوْلُ حُمَيْدٍ بْنِ ثَوْرٍ:

رَأَتْنِي بِحَبَلَيْهَا فَصَدَّتْ مَخَافَةً ... وَفِي الْحَبْلِ رَوْعَاءُ الْفُؤَادِ فَرُوقُ

أَيْ: رَأَتْنِي أَقْبَلَتْ، أَوْ مُقْبِلًا. وَفِي هَذَا الْحَرْفِ ثَلَاثُ قِرَاءَاتٍ سَبْعِيَّاتٍ: قَرَأَهُ عَلَى الْكِسَائِيِّ «لِنَسُوءَ وُجُوهَكُمْ» بِنُونِ الْعَظَمَةِ وَفَتْحِ الْهَمْزَةِ ; أَيْ لِنَسُوءَهَا بِتَسْلِيطِنَا إِيَّاهُمْ عَلَيْكُمْ يَقْتُلُونَكُمْ وَيُعَذِّبُونَكُمْ. وَقَرَأَهُ ابْنُ عَامِرٍ وَحَمْزَةُ وَشُعْبَةُ عَنْ عَاصِمٍ «لِيَسُوءَ وُجُوهُكُمْ» بِالْيَاءِ وَفَتْحِ الْهَمْزَةِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ عَائِدٌ إِلَى اللَّهِ. أَيْ لِيَسُوءَ هُوَ - أَيِ: اللَّهُ - وُجُوهَكُمْ بِتَسْلِيطِهِ إِيَّاهُمْ عَلَيْكُمْ.

وَقَرَأَهُ الْبَاقُونَ: [١٧ \ ٧] لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ بِالْيَاءِ وَضَمِّ الْهَمْزَةِ بَعْدَهَا وَاوُ الْجَمْعِ الَّتِي هِيَ فَاعِلُ الْفِعْلِ، وَنَصَبَهُ فَحَذَفَ النُّونَ، وَضَمِيرُ الْفَاعِلِ الَّذِي هُوَ الْوَاوُ عَائِدٌ إِلَى الَّذِينَ بَعَثَهُمُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ لِيَسْؤُوَا وُجُوهَهُمْ بِأَنْوَاعِ الْعَذَابِ وَالْقَتْلِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا.

لَمَّا بَيَّنَ جَلَّ وَعَلَا أَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَضَى إِلَيْهِمْ فِي الْكِتَابِ أَنَّهُمْ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ، وَأَنَّهُ إِذَا جَاءَ وَعْدُ الْأُولَى مِنْهُمَا: بَعَثَ عَلَيْهِمْ عِبَادًا لَهُ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ، فَاحْتَلُّوا بِلَادَهُمْ وَعَذَّبُوهُمْ. وَأَنَّهُ إِذَا جَاءَ وَعْدُ الْمَرَّةِ الْآخِرَةِ: بَعَثَ عَلَيْهِمْ قَوْمًا لِيَسُوءُوا وُجُوهَهُمْ، وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ، وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا.

وَبَيَّنَ أَيْضًا: أَنَّهُمْ إِنْ عَادُوا لِلْإِفْسَادِ الْمَرَّةَ الثَّالِثَةَ فَإِنَّهُ جَلَّ وَعَلَا يَعُودُ لِلِانْتِقَامِ مِنْهُمْ بِتَسْلِيطِ أَعْدَائِهِمْ عَلَيْهِمْ، وَذَلِكَ فِي قَوْلِهِ: وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا [١٧ \ ٨] وَلَمْ يُبَيِّنْ هُنَا: هَلْ عَادُوا لِلْإِفْسَادِ الْمَرَّةَ الثَّالِثَةَ أَوْ لَا؟

وَلَكِنَّهُ أَشَارَ فِي آيَاتٍ أُخَرَ إِلَى أَنَّهُمْ عَادُوا لِلْإِفْسَادِ بِتَكْذِيبِ الرَّسُولِ ﷺ، وَكَتْمِ صِفَاتِهِ وَنَقْضِ عُهُودِهِ، وَمُظَاهَرَةِ عَدُّوهُ عَلَيْهِ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَفْعَالِهِمُ الْقَبِيحَةِ. فَعَادَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا لِلِانْتِقَامِ مِنْهُمْ تَصْدِيقًا لِقَوْلِهِ: وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا [١٧ \ ٨] فَسَلِّطَ عَلَيْهِمْ نَبِيَّهُ ﷺ وَالْمُسْلِمِينَ، فَجَرَى عَلَى بَنِي قُرَيْظَةَ، وَالنَّضِيرِ، وَبَنِي قَيْنُقَاعَ

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 3، ص 15 (SanadKitab #22918, hlm. urut 1026)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.