Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 3, halaman 28

  1. الإسراء
  2. ٩

الْمَرْأَةُ فِرَارًا مِنْهُ ; فَعَادَتِ النَّتِيجَةُ فِي حَافِرَتِهَا عَلَى أَنَّ خُرُوجَ الْمَرْأَةِ وَابْتِذَالَهَا فِيهِ ضَيَاعُ الْمُرُوءَةِ وَالدِّينِ ; لِأَنَّ الْمَرْأَةَ مَتَاعٌ، هُوَ خَيْرُ مَتَاعٍ الدُّنْيَا، وَهُوَ أَشَدُّ أَمْتِعَةِ الدُّنْيَا تَعَرُّضًا لِلْخِيَانَةِ.

لِأَنَّ الْعَيْنَ الْخَائِنَةَ إِذَا نَظَرَتْ إِلَى شَيْءٍ مِنْ مَحَاسِنِهَا فَقَدِ اسْتَغَلَّتْ بَعْضَ مَنَافِعِ ذَلِكَ الْجَمَالِ خِيَانَةً وَمَكْرًا. فَتَعْرِيضُهَا لِأَنْ تَكُونَ مَائِدَةً لِلْخَوَنَةِ فِيهِ مَا لَا يَخْفَى عَلَى أَدْنَى عَاقِلٍ، وَكَذَلِكَ إِذَا لَمَسَ شَيْئًا مِنْ بَدَنِهَا بَدَنُ خَائِنٍ سَرَتْ لَذَّةُ ذَلِكَ اللَّمْسِ فِي دَمِهِ وَلَحْمِهِ بِطَبِيعَةِ الْغَرِيزَةِ الْإِنْسَانِيَّةِ، وَلَا سِيَّمَا إِذَا كَانَ الْقَلْبُ فَارِغًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ تَعَالَى، فَاسْتَغَلَّ نِعْمَةَ ذَلِكَ الْبَدَنِ خِيَانَةً وَغَدْرًا، وَتَحْرِيكُ الْغَرَائِزِ بِمِثْلِ ذَلِكَ النَّظَرِ وَاللَّمْسِ يَكُونُ غَالِبًا سَبَبًا لِمَا هُوَ شَرُّ مِنْهُ. كَمَا هُوَ مُشَاهَدٌ بِكَثْرَةٍ فِي الْبِلَادِ الَّتِي تَخَلَّتْ عَنْ تَعَالِيمِ الْإِسْلَامِ، وَتَرَكَتِ الصِّيَانَةَ. فَصَارَتْ نِسَاؤُهَا يَخْرُجْنَ مُتَبَرِّجَاتٍ عَارِيَاتِ الْأَجْسَامِ إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ. لِأَنَّ اللَّهَ نَزَعَ مِنْ رِجَالِهَا صِفَةَ الرُّجُولَةِ وَالْغِيرَةِ عَلَى حَرِيمِهِمْ. وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ نَعُوذُ بِاللَّهِ مَنْ مَسْخِ الضَّمِيرِ وَالذَّوْقِ، وَمِنْ كُلِّ سُوءٍ، وَدَعْوَى الْجَهَلَةِ السَّفَلَةِ: أَنَّ دَوَامَ خُرُوجِ النِّسَاءِ بَادِيَةَ الرُّءُوسِ وَالْأَعْنَاقِ وَالْمَعَاصِمِ، وَالْأَذْرُعِ وَالسُّوقِ، وَنَحْوَ ذَلِكَ يُذْهِبُ إِثَارَةَ غَرَائِزِ الرِّجَالِ ; لِأَنَّ كَثْرَةَ الْإِمْسَاسِ تُذْهِبُ الْإِحْسَاسَ ; كَلَامٌ فِي غَايَةِ السُّقُوطِ وَالْخِسَّةِ ; لِأَنَّ مَعْنَاهُ: إِشْبَاعُ الرَّغْبَةِ مِمَّا لَا يَجُوزُ، حَتَّى يَزُولَ الْأَرَبُ مِنْهُ بِكَثْرَةِ مُزَاوَلَتِهِ، وَهَذَا كَمَا تَرَى. وَلِأَنَّ الدَّوَامَ لَا يُذْهِبُ إِثَارَةَ الْغَرِيزَةِ بِاتِّفَاقِ الْعُقَلَاءِ ; لِأَنَّ الرَّجُلَ يَمْكُثُ مَعَ امْرَأَتِهِ سِنِينَ كَثِيرَةً حَتَّى تَلِدَ أَوْلَادَهُمَا، وَلَا تَزَالُ مُلَامَسَتُهُ لَهَا، وَرُؤْيَتُهُ لِبَعْضِ جِسْمِهَا تُثِيرُ غَرِيزَتَهُ. كَمَا هُوَ مُشَاهَدٌ لَا يُنْكِرُهُ إِلَّا مُكَابِرٌ:

لَقَدْ أَسْمَعْتَ لَوْ نَادَيْتَ حَيًّا ... وَلَكِنْ لَا حَيَاةَ لِمَنْ تُنَادِي

وَقَدْ أَمَرَ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، خَالِقُ هَذَا الْكَوْنِ وَمُدَبِّرُ شُئُونِهِ، الْعَالِمُ بِخَفَايَا أُمُورِهِ وَبِكُلِّ مَا كَانَ وَمَا سَيَكُونُ بِغَضِّ الْبَصَرِ عَمَّا لَا يَحِلُّ ; قَالَ تَعَالَى: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ. . . الْآيَةَ [٢٤ \ ٣٠، ٣١] .

وَنَهَى الْمَرْأَةَ أَنْ تَضْرِبَ بِرِجْلِهَا لِتُسْمِعَ الرِّجَالَ صَوْتَ خَلْخَالِهَا فِي قَوْلِهِ: وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ [٢٤ \ ٣١] ، وَنَهَاهُنَّ عَنْ لِينِ الْكَلَامِ، لِئَلَّا يَطْمَعَ أَهْلُ الْخَنَى فِيهِنَّ، قَالَ تَعَالَى: فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 3، ص 28 (SanadKitab #22918, hlm. urut 1039)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.