Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 3, halaman 36

  1. الإسراء
  2. ٩

وَجَوَابُهُ: أَنَّ الْأَدِلَّةَ عَلَى الْعَمَلِ بِالْقِيَاسِ أَشْهَرُ مِنْ أَنْ يُتَكَلَّفَ لِإِيرَادِهَا، وَسَتَأْتِي الْإِشَارَةُ إِلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فِي كِتَابِ الْأَحْكَامِ. اه بِوَاسِطَةِ نَقْلِ ابْنِ حَجَرٍ فِي فَتْحِ الْبَارِي.

قَالَ مُقَيِّدُهُ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ: الْفَرْقُ بَيْنَ السَّرِقَةِ وَبَيْنَ الْغَصْبِ وَنَحْوِهِ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ الْمَازِرِيُّ ظَاهِرٌ، وَهُوَ أَنَّ النَّهْبَ وَالْغَصْبَ وَنَحْوَهُمَا قَلِيلٌ بِالنِّسْبَةِ إِلَى السَّرِقَةِ، وَلِأَنَّ الْأَمْرَ الظَّاهِرَ غَالِبًا تُوجَدُ الْبَيِّنَةُ عَلَيْهِ بِخِلَافِ السَّرِقَةِ، فَإِنَّ السَّارِقَ إِنَّمَا يَسْرِقُ خِفْيَةً بِحَيْثُ لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ أَحَدٌ، فَيَعْسُرُ الْإِنْصَافُ مِنْهُ، فَغَلُظَتْ عَلَيْهِ الْجِنَايَةُ لِيَكُونَ أَبْلَغَ فِي الزَّجْرِ، وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى.

وَمِنْ هَدْيِ الْقُرْآنِ لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ: رَجْمُ الزَّانِي الْمُحْصَنِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى، وَجَلْدُ الزَّانِي الْبِكْرِ مِائَةَ جَلْدَةٍ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى.

أَمَا الرَّجْمُ: فَهُوَ مَنْصُوصٌ بِآيَةٍ مَنْسُوخَةِ التِّلَاوَةِ بَاقِيَةُ الْحِكَمِ، وَهِيَ قَوْلُهُ تَعَالَى: «الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إِذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ» .

وَقَدْ قَدَّمْنَا ذَمَّ الْقُرْآنِ لِلْمُعْرِضِ عَمَّا فِي التَّوْرَاةِ مِنْ حُكْمِ الرَّجْمِ، فَدَلَّ الْقُرْآنُ فِي آيَاتٍ مُحْكَمَةٍ كَقَوْلِهِ: يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ الْآيَةَ [٥ \ ٤١] ، وَقَوْلِهِ: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ الْآيَةَ [٣ \ ٢٣] عَلَى ثُبُوتِ حُكْمِ الرَّجْمِ فِي شَرِيعَةِ نَبِيِّنَا ﷺ لِذَمِّهِ فِي كِتَابِنَا لِلْمُعْرِضِ عَنْهُ كَمَا تَقَدَّمَ.

وَمَا ذَكَرْنَا مِنْ أَنَّ حُكْمَ الرَّجْمِ ثَابِتٌ بِالْقُرْآنِ لَا يُنَافِي قَوْلَ عَلِيٍّ ﵁ حِينَ رَجَمَ امْرَأَةً يَوْمَ الْجُمْعَةِ: «رَجَمْتُهَا بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ» ; لِأَنَّ السُّنَّةَ هِيَ الَّتِي بَيَّنَتْ أَنَّ حُكْمَ آيَةِ الرَّجْمِ بَاقٍ بَعْدِ نَسْخِ تِلَاوَتِهَا.

وَيَدُلُّ لِذَلِكَ قَوْلُ عُمَرَ ﵁ فِي حَدِيثِهِ الصَّحِيحِ الْمَشْهُورِ: «فَكَانَ مِمَّا أُنْزِلُ إِلَيْهِ آيَةُ الرَّجْمِ، فَقَرَأْنَاهَا وَعَقَلْنَاهَا وَوَعَيْنَاهَا، رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ. . .» الْحَدِيثَ.

وَالْمُلْحِدُونَ يَقُولُونَ: إِنَّ الرَّجْمَ قَتْلٌ وَحْشِيٌّ لَا يُنَاسِبُ الْحِكْمَةَ التَّشْرِيعِيَّةَ، وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مِثْلُهُ فِي الْأَنْظِمَةِ الَّتِي يُعَامَلُ بِهَا الْإِنْسَانُ، لِقُصُورِ إِدْرَاكِهِمْ عَنْ فَهْمِ حِكَمِ اللَّهِ الْبَالِغَةِ فِي تَشْرِيعِهِ.

وَالْحَاصِلُ: أَنَّ الرَّجْمَ عُقُوبَةٌ سَمَاوِيَّةٌ مَعْقُولَةُ الْمَعْنَى ; لِأَنَّ الزَّانِيَ لَمَّا أَدْخَلَ فَرَّجَهُ

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 3، ص 36 (SanadKitab #22918, hlm. urut 1047)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.