Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 3, halaman 104

  1. الإسراء
  2. ٣٣

وَعِشْرُونَ جَذَعَةً. وَقَدْ قَدَّمْنَا: أَنَّ دِيَةَ الْعَمْدِ، وِديَةَ شِبْهِ الْعَمْدِ سَوَاءٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ.

وَفِي دِيَةِ شِبْهِ الْعَمْدِ لِلْعُلَمَاءِ أَقْوَالٌ غَيْرُ مَا ذَكَرْنَا، مِنْهَا مَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: فِي شِبْهِ الْعَمْدِ أَثْلَاثٌ: ثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ حِقَّةً، وَثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ جَذَعَةً، وَأَرْبَعٌ وَثَلَاثُونَ ثَنْيَةً إِلَى بَازِلِ عَامِهَا، وَكُلُّهَا خِلْفَةٌ.

وَمِنْهَا مَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَيْضًا: أَنَّهَا أَرْبَاعٌ: رُبْعٌ بَنَاتُ لَبُونٍ، وَرُبْعٌ حِقَاقٌ وَرُبْعٌ جِذَاعٌ " وَرُبْعٌ ثَنْيَةٌ إِلَى بَازِلِ عَامِهَا، هَذَا حَاصِلُ أَقْوَالِ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي دِيَةِ الْعَمْدِ وَشِبْهِ الْعَمْدِ.

وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ وَأَرْجَحُهَا: مَا دَلَّتْ عَلَيْهِ السُّنَّةُ، وَهُوَ مَا قَدَّمْنَا مِنْ كَوْنِهَا ثَلَاثَةً حِقَّةً، وَثَلَاثِينَ جَذَعَةً، وَأَرْبَعِينَ خِلْفَةً فِي بُطُونِهَا أَوْلَادُهَا.

وَقَدْ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ ﵀ فِي السُّنَنِ الْكُبْرَى بَعْدَ أَنْ سَاقَ الْأَقْوَالَ الْمَذْكُورَةَ مَا نَصُّهُ: قَدِ اخْتَلَفُوا هَذَا الِاخْتِلَافَ، وَقَوْلُ مَنْ يُوَافِقُ سُنَّةَ النَّبِيِّ ﷺ الْمَذْكُورَةَ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ أَوْلَى بِالِاتِّبَاعِ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.

تَنْبِيهٌ

اعْلَمْ أَنَّ الدِّيَةَ فِي الْعَمْدِ الْمَحْضِ إِذَا عَفَا أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِ: إِنَّمَا هِيَ فِي مَالِ الْجَانِي، وَلَا تَحْمِلُهَا الْعَاقِلَةُ إِجْمَاعًا، وَأَظْهَرُ الْقَوْلَيْنِ: أَنَّهَا حَالَةٌ غَيْرُ مُنَجَّمَةٍ فِي سِنِينَ، وَهُوَ قَوْلُ جُمْهُورِ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَقِيلَ: بِتَنْجِيمِهَا.

وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ الْعَمْدَ لَيْسَ فِيهِ دِيَةٌ مُقَرَّرَةٌ أَصْلًا، بَلِ الْوَاجِبُ فِيهِ مَا اتَّفَقَ عَلَيْهِ الْجَانِي وَأَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِ، قَلِيلًا كَانَ أَوْ كَثِيرًا، وَهُوَ حَالٌ عِنْدَهُ.

أَمَّا الدِّيَةُ فِي شِبْهِ الْعَمْدِ فَهِيَ مُنَجَّمَةٌ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ، يُدْفَعُ ثُلُثُهَا فِي آخِرِ كُلِّ سَنَةٍ مِنَ السِّنِينَ الثَّلَاثِ، وَيُعْتَبَرُ ابْتِدَاءُ السَّنَةَ مِنْ حِينِ وُجُوبِ الدِّيَةِ.

وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: ابْتِدَاؤُهَا مِنْ حِينِ حَكَمَ الْحَاكِمُ بِالدِّيَةِ، وَهِيَ عَلَى الْعَاقِلَةِ لِمَا قَدَّمْنَاهُ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ مِنْ كَوْنِهَا عَلَى الْعَاقِلَةِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ: أَبِي حَنِيفَةَ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ ﵏ وَبِهِ قَالَ الشَّعْبِيُّ، وَالنَّخَعِيُّ، وَالْحَكَمُ، وَالثَّوْرِيُّ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَغَيْرُهُمْ، كَمَا نَقَلَهُ عَنْهُمْ صَاحِبُ الْمُغْنِي وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ الْحَقُّ.

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 3، ص 104 (SanadKitab #22918, hlm. urut 1115)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.