Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 3, halaman 129

  1. الإسراء
  2. ٣٣

عَلَى أَبْوَابِهِمْ، قَالَ: «فَتَحْلِفُ خَمْسِينَ قَسَامَةً» ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ أَحْلِفُ عَلَى مَا لَا أَعْلَمُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فَتَسْتَحْلِفُ مِنْهُمْ خَمْسِينَ قَسَامَةً» ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ نَسْتَحْلِفُهُمْ وَهُمُ الْيَهُودُ، فَقَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دِيَتَهُ عَلَيْهِمْ وَأَعَانَهُمْ بِنِصْفِهَا. اهـ.

فَقَوْلُهُ ﷺ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: «أَقِمْ شَاهِدَيْنَ عَلَى مَنْ قَتَلَهُ أَدْفَعْهُ إِلَيْكُمْ بِرُمَّتِهِ» دَلِيلٌ وَاضِحٌ عَلَى ثُبُوتِ السُّلْطَانِ الْمَذْكُورِ فِي الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ بِشَهَادَةِ شَاهِدَيْنَ، وَأَقَلُّ دَرَجَاتِ هَذَا الْحَدِيثِ الْحُسْنُ، وَقَالَ فِيهِ ابْنُ حَجَرٍ فِي «الْفَتْحِ» : هَذَا السَّنَدُ صَحِيحٌ حَسَنٌ.

وَمِنَ الْأَدِلَّةِ الدَّالَّةِ عَلَى ذَلِكَ إِجْمَاعُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى ثُبُوتِ الْقِصَاصِ بِشَهَادَةِ عَدْلَيْنِ عَلَى الْقَتْلِ عَمْدًا عُدْوَانًا.

وَقَدْ قَدَّمْنَا قَوْلَ مَنْ قَالَ مِنَ الْعُلَمَاءِ: إِنَّ أَخْبَارَ الْآحَادِ تَعْتَضِدُ بِمُوَافَقَةِ الْإِجْمَاعِ لَهَا حَتَّى تَصِيرَ قَطْعِيَّةً كَالْمُتَوَاتِرِ، لِاعْتِضَادِهَا بِالْمَعْصُومِ وَهُوَ إِجْمَاعُ الْمُسْلِمِينَ.

وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْأُصُولِ يَقُولُونَ: إِنَّ اعْتِضَادَ خَبَرِ الْآحَادِ بِالْإِجْمَاعِ لَا يُصَيِّرُهُ قَطْعِيًّا، وَإِلَيْهِ الْإِشَارَةُ بِقَوْلِ صَاحِبِ مَرَاقِي السُّعُودِ فِي مَبْحَثِ أَخْبَارِ الْآحَادِ:

وَلَا يُفِيدُ الْقَطْعَ مَا يُوَافِقُ الْ ... إِجْمَاعَ وَالْبَعْضُ بِقَطْعٍ يَنْطِقُ

وَبَعْضُهُمْ يُفِيدُ حَيْثُ عَوَّلَا ... عَلَيْهِ وَأَنِفَهُ إِذَا مَا قَدْ خَلَا

مَعَ دَوَاعِي رَدِّهِ مِنْ مُبْطِلٍ ... كَمَا يَدُلُّ لِخِلَافَةِ عَلِي

وَقَوْلُهُ: وَأَنِفَهُ إِذَا مَا قَدْ خَلَا. . إِلَخْ ; مَسْأَلَةٌ أُخْرَى غَيْرُ الَّتِي نَحْنُ بِصَدَدِهَا، وَإِنَّمَا ذَكَرْنَاهَا لِارْتِبَاطِ بَعْضِ الْأَبْيَاتِ بِبَعْضٍ.

وَأَمَّا أَيْمَانُ الْقَسَامَةِ مَعَ وُجُودِ اللَّوْثِ، فَقَدْ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِوُجُوبِ الْقِصَاصِ بِهَا، وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ بَعْضُهُمْ.

فَمِمَّنْ قَالَ بِوُجُوبِ الْقَوَدِ بِالْقَسَامَةِ: مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ، وَأَحْمَدُ، وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ، وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَجَعَ عَنْهُ.

وَبِهِ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَهُوَ قَوْلُ الزُّهْرِيِّ، وَرَبِيعَةَ، وَأَبِي الزِّنَادِ، وَاللَّيْثِ، وَالْأَوْزَاعِيِّ، وَإِسْحَاقَ، وَدَاوُدَ.

وَقَضَى بِالْقَتْلِ بِالْقَسَامَةِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ، وَأَبُوهُ مَرْوَانُ ; وَقَالَ أَبُو الزِّنَادِ: قُلْنَا

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 3، ص 129 (SanadKitab #22918, hlm. urut 1140)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.