Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 3, halaman 152

  1. الإسراء
  2. ٣٦

فَلَمْ يَجْعَلْ سَوَادَهُ قَرِينَةً عَلَى أَنَّهَا زَنَتْ بِإِنْسَانٍ أَسْوَدَ، لِإِمْكَانِ أَنْ يَكُونَ فِي أَجْدَادِهِ مَنْ هُوَ أَسْوَدُ فَنَزَعَهُ إِلَى السَّوَادِ سَوَادُ ذَلِكَ الْجَدِّ ; كَمَا أَنَّ تِلْكَ الْإِبِلَ الْحُمْرَ فِيهَا جِمَالٌ وُرْقٌ يُمْكِنُ أَنَّ لَهَا أَجْدَادًا وُرْقًا نَزَعَتْ أَلْوَانُهَا إِلَى الْوُرْقَةِ، وَبِهَذَا اقْتَنَعَ السَّائِلُ.

وَمِنَ الْأَدِلَّةِ الدَّالَّةِ عَلَى إِلْحَاقِ النَّظِيرِ بِنَظِيرِهِ: مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ، وَالنَّسَائِيُّ، عَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ: هَشَشْتُ يَوْمًا فَقَبَّلْتُ وَأَنَا صَائِمٌ. فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: صَنَعْتُ الْيَوْمَ أَمْرًا عَظِيمًا! قَبَّلْتُ وَأَنَا صَائِمٌ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَرَأَيْتَ لَوْ تَمَضْمَضْتَ بِمَاءٍ وَأَنْتَ صَائِمٌ» ؟ فَقُلْتُ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ. فَقَالَ ﷺ «فَمَهْ» . اهـ.

فَإِنْ قِيلَ: هَذَا الْحَدِيثُ قَالَ فِيهِ النَّسَائِيُّ: مُنْكَرٌ.

قُلْنَا: صَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالْحَاكِمُ. قَالَهُ الشَّوْكَانِيُّ فِي نَيْلِ الْأَوْطَارِ.

قَالَ مُقَيِّدُهُ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ: هَذَا الْحَدِيثُ ثَابِتٌ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ. قَالَ: أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ثَنَا اللَّيْثُ (ح) وَثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: هَشَشْتُ فَقَبَّلْتُ. . إِلَى آخَرِ الْحَدِيثِ بِلَفْظِهِ الْمَذْكُورِ آنِفًا. وَلَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا الْإِسْنَادَ صَحِيحٌ، فَإِنَّ طَبَقَتَهُ الْأُولَى أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ وَعِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، أَمَّا أَحْمَدُ فَهُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ الْكُوفِيُّ التَّمِيمِيُّ الْيَرْبُوعِيُّ ثِقَةٌ حَافِظٌ، وَعِيسَى بْنُ حَمَّادٍ التَّجِيبِيُّ أَبُو مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ الْمُلَقَّبُ زُغْبَةَ، ثِقَةٌ. وَطَبَقَتُهُ الثَّانِيَةُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْفَهْمِيُّ أَبُو الْحَارِثِ الْمِصْرِيُّ ثِقَةٌ ثَبْتٌ، فَقِيهٌ إِمَامٌ مَشْهُورٌ. وَطَبَقَتُهُ الثَّالِثَةُ بُكَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ مَوْلَى بَنِي مَخْزُومٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، أَوْ أَبُو يُوسُفَ الْمَدَنِيُّ، نَزِيلُ مِصْرَ ; ثِقَةٌ. وَطَبَقَتُهُ الرَّابِعَةُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سُوِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ الْمَدَنِيُّ ثِقَةٌ. وَطَبَقَتُهُ الْخَامِسَةُ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ; فَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ كَمَا تَرَى. فَهُوَ نَصٌّ صَحِيحٌ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ ﷺ قَاسَ الْقُبْلَةَ عَلَى الْمَضْمَضَةِ ; لِأَنَّ الْمَضْمَضَةَ مُقَدِّمَةُ الشُّرْبِ، وَالْقُبْلَةَ مُقَدِّمَةُ الْجِمَاعِ، فَالْجَامِعُ بَيْنَهُمَا أَنْ كُلًّا مِنْهُمَا مُقَدِّمَةُ الْفِطْرِ، وَهِيَ لَا تُفْطِرُ بِالنَّظَرِ لِذَاتِهَا.

فَهَذِهِ الْأَدِلَّةُ الَّتِي ذَكَرْنَا - فِيهَا الدَّلِيلُ الْوَاضِحُ عَلَى أَنَّ إِلْحَاقَ النَّظِيرِ بِنَظِيرِهِ مِنَ الشَّرْعِ لَا مُخَالِفَ لَهُ ; لِأَنَّهُ ﷺ فَعَلَهُ، وَاللَّهُ يَقُولُ: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ [٣٣ \ ٢١] ، وَهُوَ ﷺ لَمْ يَفْعَلْهُ إِلَّا لِيُنَبِّهَ النَّاسَ لَهُ.

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 3، ص 152 (SanadKitab #22918, hlm. urut 1163)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.