Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 3, halaman 224

  1. الكهف
  2. ١٨

هَذَا الْمَبْحَثِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

وَقَدْ أَوْضَحْنَا أَيْضًا فِي كِتَابِنَا (دَفْعُ إِيهَامِ الِاضْطِرَابِ عَنْ آيَاتِ الْكِتَابِ) فِي سُورَةِ «الشَّمْسِ» فِي الْكَلَامِ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا [٩١ \ ٨] ، وَقَوْلِهِ: فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا [١٨ \ ١٧] ، أَيْ لَنْ يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ سَبَبٌ لِلْمُوَالَاةِ يُرْشِدُهُ إِلَى الصَّوَابِ وَالْهُدَى، أَيْ لَنْ يَكُونَ ذَلِكَ ; لِأَنَّ مَنْ أَضَلَّهُ اللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَقَوْلُهُ: فَهُوَ الْمُهْتَدِ قَرَأَهُ بِإِثْبَاتِ الْيَاءِ فِي الْوَصْلِ دُونَ الْوَقْفِ نَافِعٌ وَأَبُو عَمْرٍو، وَبَقِيَّةُ السَّبْعَةِ قَرَءُوهُ بِحَذْفِ الْيَاءِ فِي الْحَالَيْنِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ.

الْحُسْبَانُ بِمَعْنَى الظَّنِّ، وَالْأَيْقَاظُ: جَمْعُ يَقِظٍ - بِكَسْرِ الْقَافِ وَضَمِّهَا - وَمِنْهُ قَوْلُ عُمَرَ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ:

فَلَمَّا رَأَتْ مَنْ قَدْ تَنَبَّهَ مِنْهُمُ ... وَأَيْقَاظَهُمْ قَالَتْ أَشِرْ كَيْفَ تَأْمُرُ

وَالرُّقُودُ: جَمْعُ رَاقِدٍ وَهُوَ النَّائِمُ، أَيْ تَظُنُّهُمْ أَيُّهَا الْمُخَاطَبُ لَوْ رَأَيْتَهُمْ أَيْقَاظًا وَالْحَالُ أَنَّهُمْ رُقُودٌ، وَيَدُلُّ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى قَوْلُهُ تَعَالَى فِي نَظِيرِهِ: لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا الْآيَةَ [١٨ \ ١٨] ، وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: سَبَبُ ظَنِّ الرَّائِي أَنَّهُمْ أَيْقَاظٌ هُوَ أَنَّهُمْ نِيَامٌ وَعُيُونُهُمْ مُفَتَّحَةٌ، وَقِيلَ: لِكَثْرَةِ تَقَلُّبِهِمْ، وَهَذَا الْقَوْلُ يُشِيرُ لَهُ قَوْلُهُ تَعَالَى بَعْدَهُ: وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ [١٨ \ ١٨] ، وَكَلَامُ الْمُفَسِّرِينَ هُنَا فِي عَدَدِ تَقَلُّبِهِمْ مِنْ كَثْرَةٍ وَقِلَّةٍ لَا دَلِيلَ عَلَيْهِ، وَلِذَا أَعْرَضْنَا عَنْ ذِكْرِ الْأَقْوَالِ فِيهِ.

وَقَوْلُهُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: وَتَحْسَبُهُمْ، قَرَأَهُ بِفَتْحِ السِّينِ عَلَى الْقِيَاسِ ابْنُ عَامِرٍ وَعَاصِمٌ وَحَمْزَةُ، وَقَرَأَهُ بِكَسْرِ السِّينِ نَافِعٌ وَابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو وَالْكِسَائِيُّ، وَهُمَا قِرَاءَتَانِ سَبْعِيَّتَانِ، وَلُغَتَانِ مَشْهُورَتَانِ، وَالْفَتْحُ أَقْيَسُ وَالْكَسْرُ أَفْصَحُ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ

، اخْتَلَفَتْ عِبَارَاتُ الْمُفَسِّرِينَ فِي الْمُرَادِ بِـ «الْوَصِيدِ» ، فَقِيلَ: هُوَ فِنَاءٌ لِلْبَيْتِ، وَيُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَقِيلَ الْوَصِيدُ: الْبَابُ، وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا. وَقِيلَ: الْوَصِيدُ الْعَتَبَةُ، وَقِيلَ الصَّعِيدُ، وَالَّذِي يَشْهَدُ لَهُ الْقُرْآنُ أَنَّ الْوَصِيدَ هُوَ الْبَابُ، وَيُقَالُ لَهُ «أَصِيدٌ» أَيْضًا ; لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ [١٠٤ \ ٨] ، أَيْ مُغْلَقَةٌ مُطَبَّقَةٌ، وَذَلِكَ بِإِغْلَاقِ كُلِّ وَصِيدٍ أَوْ أَصِيدٍ، وَهُوَ الْبَابُ مِنْ أَبْوَابِهَا، وَنَظِيرُ الْآيَةِ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ قَوْلُ الشَّاعِرِ:

تَحِنُّ إِلَى أَجْبَالِ مَكَّةَ نَاقَتِي ... وَمِنْ دُونِهَا أَبْوَابُ صَنْعَاءَ مُؤْصَدَةْ

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 3، ص 224 (SanadKitab #22918, hlm. urut 1235)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.