Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 3, halaman 347

  1. الكهف
  2. ١٠١

وَنَظِيرُهُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ مِنْ إِتْيَانِ اللَّامِ بِمَعْنَى «عَلَى» الْبَيْتُ الَّذِي قَدَّمْنَاهُ فِي أَوَّلِ سُورَةِ «هُودٍ» ، وَقَدَّمْنَا الِاخْتِلَافَ فِي قَائِلِهِ، وَهُوَ قَوْلُهُ:

هَتَكْتُ لَهُ بِالرُّمْحِ جَيْبَ قَمِيصِهِ ... فَخَرَّ صَرِيعًا لِلْيَدَيْنِ وَلِلْفَمِ

أَيْ خَرَّ صَرِيعًا عَلَى الْيَدَيْنِ.

وَقَدْ عُلِمَ مِنْ هَذِهِ الْآيَاتِ: أَنَّ النَّارَ تُعْرَضُ عَلَيْهِمْ وَيُعْرَضُونَ عَلَيْهَا ; لِأَنَّهَا تُقَرَّبُ إِلَيْهِمْ وَيُقَرَّبُونَ إِلَيْهَا، كَمَا قَالَ تَعَالَى فِي عَرْضِهَا عَلَيْهِمْ هُنَا: وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا [١٨ \ ١٠٠] ، وَقَالَ فِي عَرْضِهِمْ عَلَيْهَا: وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ الْآيَةَ [٤٦ \ ٣٤] ، وَنَحْوَهَا مِنَ الْآيَاتِ، وَقَدْ بَيَّنَّا شَيْئًا مِنْ صِفَاتِ عَرْضِهِمْ دَلَّتْ عَلَيْهِ آيَاتٌ أُخَرُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فِي الْكَلَامِ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفًّا [١٨ \ ٤٨] ، وَقَوْلُ مَنْ قَالَ: إِنَّ قَوْلَهُ هُنَا: وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ الْآيَةَ [١٨ \ ١٠٠] فِيهِ قَلْبٌ، وَأَنَّ الْمَعْنَى: وَعَرَضْنَا الْكَافِرِينَ لِجَهَنَّمَ أَيْ: عَلَيْهَا بِعِيدٌ كَمَا أَوْضَحَهُ أَبُو حَيَّانَ فِي الْبَحْرِ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا.

التَّحْقِيقُ فِي قَوْلِهِ: الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ، أَنَّهُ فِي مَحَلِّ خَفْصٍ نَعْتًا لِلْكَافِرِينَ، وَقَدْ بَيَّنَ جَلَّ وَعَلَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ: أَنَّ مِنْ صِفَاتِ الْكَافِرِينَ الَّذِينَ تُعْرَضُ لَهُمْ جَهَنَّمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّهُمْ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي دَارِ الدُّنْيَا فِي غِطَاءٍ عَنْ ذِكْرِهِ تَعَالَى، وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا، وَقَدْ بَيَّنَ هَذَا مِنْ صِفَاتِهِمْ فِي آيَاتٍ كَثِيرَةٍ، كَقَوْلِهِ فِي تَغْطِيَةِ أَعْيُنِهِمْ: وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ الْآيَةَ [٢ \ ٧] ، وَقَوْلِهِ: وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً الْآيَةَ [٤٥ \ ٢٣] ، وَقَوْلِهِ: أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى [١٣ \ ١٩] ، وَقَوْلِهِ: وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ الْآيَةَ [٣٥ \ ١٩] ، وَالْآيَاتُ بِمِثْلِ ذَلِكَ كَثِيرَةٌ جِدًّا، وَقَالَ فِي عَدَمِ اسْتِطَاعَتِهِمُ السَّمْعَ: أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ [٤٧ \ ٢٣] ، وَقَالَ: إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا [١٨ \ ٥٧] ، وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى كَوْنِهِمْ لَا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ فِي أَوَّلِ سُورَةِ «هُودِ» فِي الْكَلَامِ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: يُضَاعَفُ لَهُمُ الْعَذَابُ مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَمَا كَانُوا يُبْصِرُونَ [١١ \ ٢٠] ، فَأَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ هُنَا، وَقَدْ بَيَّنَّا أَيْضًا طَرَفًا مِنْ ذَلِكَ فِي الْكَلَامِ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى فِي هَذِهِ السُّورَةِ الْكَرِيمَةِ: إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا [١٨ \ ٥٧] ،

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 3، ص 347 (SanadKitab #22918, hlm. urut 1358)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.