Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 3, halaman 475

  1. مريم
  2. ٦٩

عَلَى أَحَدِ التَّفْسِيرَاتِ، وَقَوْلِهِ: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ﴾ [٤٣ \ ٣٨] .

وَأَمَّا إِحْضَارُهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا، فَقَدْ أَشَارَ لَهُ فِي قَوْلِهِ: وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [٤٥ \ ٢٨] ، وَقَوْلُهُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ: جِثِيًّا، جَمْعُ جَاثٍ، وَالْجَاثِي: اسْمُ فَاعِلِ: جَثَا يَجْثُو جُثُوًّا، وَجَثَى يَجْثِي جِثِيًّا: إِذَا جَلَسَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ أَوْ قَامَ عَلَى أَطْرَافِ أَصَابِعِهِ، وَالْعَادَةُ عِنْدَ الْعَرَبِ: أَنَّهُمْ إِذَا كَانُوا فِي مَوْقِفِ ضَنْكٍ وَأَمْرٍ شَدِيدٍ، جَثَوْا عَلَى رُكَبِهِمْ، وَمِنْهُ قَوْلُ بَعْضِهِمْ:

فَمَنْ لِلْحُمَاةِ وَمَنْ لِلْكُمَاةِ إِذَا مَا الْكُمَاةُ جَثَوْا لِلرُّكَبْ إِذَا قِيلَ مَاتَ أَبُو مَالِكٍ فَتَى الْمُكْرَمَاتِ قَرِيعُ الْعَرَبْ وَكَوْنُ مَعْنَى قَوْلِهِ: جِثِيًّا فِي هَذِهِ الْآيَةِ، وَقَوْلِهِ: وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً الْآيَةَ [٤٥ \ ٢٨] ، أَنَّهُ جِثِيُّهُمْ عَلَى رُكَبِهِمْ هُوَ الظَّاهِرُ، وَهُوَ قَوْلُ الْأَكْثَرِ، وَهُوَ الْإِطْلَاقُ الْمَشْهُورُ فِي اللُّغَةِ ; وَمِنْهُ قَوْلُ الْكُمَيْتِ:

هُمْ تَرَكُوا سَرَاتَهُمْ جِثِيًّا ... وَهُمْ دُونَ السَّرَاةِ مُقَرَّنِينَا

وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ: جِثِيًّا، أَنَّ مَعْنَاهُ: جَمَاعَاتٍ، وَعَنْ مُقَاتِلٍ جِثِيًّا، أَيْ: جَمْعًا جَمْعًا، وَهُوَ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ جَمْعُ «جُثْوَةٍ» مُثَلَّثَةُ الْجِيمِ، وَهِيَ الْحِجَارَةُ الْمَجْمُوعَةُ وَالتُّرَابُ الْمَجْمُوعُ، فَأَهْلُ الْخَمْرِ يَحْضُرُونَ حَوْلَ جَهَنَّمَ عَلَى حِدَةٍ، وَأَهْلُ الزِّنَى عَلَى حِدَةٍ ; وَأَهْلُ السَّرِقَةِ عَلَى حِدَةٍ. ; وَهَكَذَا، وَمِنْ هَذَا الْمَعْنَى قَوْلُ طَرَفَةَ بْنِ الْعَبْدِ فِي مُعَلَّقَتِهِ:

تَرَى جُثْوَتَيْنِ مِنْ تُرَابٍ عَلَيْهِمَا ... صَفَائِحُ صُمٌّ مِنْ صَفِيحٍ مُنَضَّدِ

هَكَذَا قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَلَكِنَّهُ يَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّ «فُعْلَةً» كَجُثْوَةٍ، لَمْ يُعْهَدْ جَمْعُهَا عَلَى فُعُولٍ كَجُثِيٍّ، وَقَرَأَ هَذَا الْحَرْفَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَحَفْصٌ جِثِيًّا بِكَسْرِ الْجِيمِ إِتْبَاعًا لِلْكَسْرَةِ بَعْدَهُ وَقَرَأَ الْبَاقُونَ: «جُثِيًّا» بِضَمِّ الْجِيمِ عَلَى الْأَصْلِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلَى بِهَا صِلِيًّا.

قَوْلُهُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ: لَنَنْزِعَنَّ [١٩ \ ٦٩] ، أَيْ: لَنَسْتَخْرِجَنَّ

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 3، ص 475 (SanadKitab #22918, hlm. urut 1486)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.