Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 1, halaman 166

  1. البقرة
  2. ٢٧٦

وَمَعْمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَغَيْرُهُمْ وَرِوَايَاتُ جُلِّ مَنْ ذَكَرْنَا ثَابِتَةٌ فِي «الصَّحِيحِ» كَرِوَايَةِ: أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ، وَفَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، وَعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَأَبِي بَكْرَةَ، وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، وَمَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَغَيْرِهِمْ. وَإِذَا عَرَفْتَ ذَلِكَ فَرِوَايَةُ الْجَمَاعَةِ مِنَ الْعُدُولِ أَقْوَى وَأَثْبَتُ وَأَبْعَدُ مِنَ الْخَطَأِ مِنْ رِوَايَةِ الْوَاحِدِ.

وَقَدْ تَقَرَّرَ فِي الْأُصُولِ أَنَّ كَثْرَةَ الرُّوَاةِ مِنَ الْمُرَجِّحَاتِ، وَكَذَلِكَ كَثْرَةُ الْأَدِلَّةِ كَمَا عَقَدَهُ فِي «مَرَاقِي السُّعُودِ» ، فِي مَبْحَثِ التَّرْجِيحِ، بِاعْتِبَارِ حَالِ الْمَرْوِيِّ بِقَوْلِهِ: [الرَّجَزِ]

وَكَثْرَةُ الدَّلِيلِ وَالرِّوَايَةِ ... مُرَجَّحٌ لَدَى ذَوِي الدِّرَايَةِ

وَالْقَوْلُ بِعَدَمِ التَّرْجِيحِ بِالْكَثْرَةِ ضَعِيفٌ، وَقَدْ ذَكَرَ سُلَيْمٌ الدَّارِيُّ أَنَّ الشَّافِعِيَّ أَوْمَأَ إِلَيْهِ، وَقَدْ ذَهَبَ إِلَيْهِ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَفِيَّةِ.

الْجَوَابُ الثَّالِثُ: عَنْ حَدِيثِ أُسَامَةَ أَنَّهُ دَلَّ عَلَى إِبَاحَةِ رِبَا الْفَضْلِ، وَأَحَادِيثُ الْجَمَاعَةِ الْمَذْكُورَةِ دَلَّتْ عَلَى مَنْعِهِ فِي الْجِنْسِ الْوَاحِدِ مِنَ الْمَذْكُورَاتِ، وَقَدْ تَقَرَّرَ فِي الْأُصُولِ أَنَّ النَّصَّ الدَّالَّ عَلَى الْمَنْعِ مُقَدَّمٌ عَلَى الدَّالِ عَلَى الْإِبَاحَةِ ; لِأَنَّ تَرْكَ مُبَاحٍ أَهْوَنُ مِنِ ارْتِكَابِ حَرَامٍ، وَقَدْ قَدَّمْنَاهُ عَنْ صَاحِبِ «الْمَرَاقِي» ، وَهُوَ الْحَقُّ خِلَافًا لِلْغَزَالِيِّ، وَعِيسَى بْنِ أَبَانٍ وَأَبِي هَاشِمٍ، وَجَمَاعَةٍ مِنَ الْمُتَكَلِّمِينَ حَيْثُ قَالُوا: هُمَا سَوَاءٌ.

الْجَوَابُ الرَّابِعُ: عَنْ حَدِيثِ أُسَامَةَ أَنَّهُ عَامٌّ بِظَاهِرِهِ فِي الْجِنْسِ وَالْجِنْسَيْنِ، وَأَحَادِيثُ الْجَمَاعَةِ أَخَصُّ مِنْهُ ; لِأَنَّهَا مُصَرِّحَةٌ بِالْمَنْعِ مَعَ اتِّحَادِ الْجِنْسِ، وَبِالْجَوَازِ مَعَ اخْتِلَافِ الْجِنْسِ، وَالْأَخَصُّ مُقَدَّمٌ عَلَى الْأَعَمِّ ; لِأَنَّهُ بَيَانٌ لَهُ وَلَا يَتَعَارَضُ عَامٌّ وَخَاصٌّ، كَمَا تَقَرَّرَ فِي الْأُصُولِ. وَمِنْ مُرَجِّحَاتِ أَحَادِيثِ مَنْعِ رِبَا الْفَضْلِ عَلَى حَدِيثِ أُسَامَةَ الْحِفْظُ ; فَإِنَّ فِي رُوَاتِهِ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَأَبَا سَعِيدٍ، وَغَيْرَهُمَا، مِمَّنْ هُوَ مَشْهُورٌ بِالْحِفْظِ، وَمِنْهَا غَيْرُ ذَلِكَ.

وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ فِي «فَتْحِ الْبَارِي» مَا نَصُّهُ: وَاتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى صِحَّةِ حَدِيثِ أُسَامَةَ، وَاخْتَلَفُوا فِي الْجَمْعِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ، فَقِيلَ: مَنْسُوخٌ لَكِنَّ النَّسْخَ لَا يَثْبُتُ بِالِاحْتِمَالِ، وَقِيلَ: الْمَعْنَى فِي قَوْلِهِ: «لَا رِبَا» ، الرِّبَا الْأَغْلَظُ الشَّدِيدُ التَّحْرِيمُ، الْمُتَوَعَّدُ عَلَيْهِ بِالْعِقَابِ الشَّدِيدِ، كَمَا تَقُولُ الْعَرَبُ: لَا عَالِمَ فِي الْبَلَدِ إِلَّا زَيْدًا، مَعَ أَنَّ فِيهَا عُلَمَاءَ غَيْرَهُ وَإِنَّمَا الْقَصْدُ نَفْيُ الْأَكْمَلِ لَا نَفْيُ الْأَصْلِ، وَأَيْضًا فَنَفْيُ تَحْرِيمِ رِبَا الْفَضْلِ مِنْ حَدِيثِ أُسَامَةَ إِنَّمَا هُوَ بِالْمَفْهُومِ. فَيُقَدَّمُ عَلَيْهِ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ ; لِأَنَّ دَلَالَتَهُ بِالْمَنْطُوقِ.

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 1، ص 166 (SanadKitab #22918, hlm. urut 163)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.