Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 4, halaman 110

  1. طه
  2. ١٢٠

شُرْبِ «الزِّقَ الرَّوِيَّ» مَعَ التَّنَاسُبِ فِي ذَلِكَ. وَغَرَضُهُ أَنْ يُعَدِّدَ مَلَاذَّهُ وَمَفَاخِرَهُ وَيُكَثِّرَهَا. كُلُّهُ كَلَامٌ لَا حَاجَةَ لَهُ لِظُهُورِ الْمُنَاسَبَةِ بَيْنَ الْمَذْكُورَاتِ فِي الْآيَةِ كَمَا أَوْضَحْنَا، وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى.

قَوْلُهُ تَعَالَى: فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَا يَبْلَى.

الْوَسْوَسَةُ، وَالْوَسْوَاسُ: الصَّوْتُ الْخَفِيُّ. وَيُقَالُ لِهَمْسِ الصَّائِدِ، وَالْكِلَابِ، وَصَوْتِ الْحُلِيِّ: وَسْوَاسٌ. وَالْوِسْوَسُ بِكَسْرِ الْوَاوِ الْأُولَى مَصْدَرٌ، وَبِفَتْحِهَا الِاسْمُ، وَهُوَ أَيْضًا مِنْ أَسْمَاءِ الشَّيْطَانِ، كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ [١١٤ \ ٤] ، وَيُقَالُ لِحَدِيثِ النَّفْسِ: وَسْوَاسٌ وَوَسْوَسَةٌ. وَمِنْ إِطْلَاقِ الْوَسْوَاسِ عَلَى صَوْتِ الْحُلِيِّ قَوْلُ الْأَعْشَى:

تَسْمَعُ لِلْحَلْيِ وَسْوَاسًا إِذَا انْصَرَفَتْ ... كَمَا اسْتَعَانَ بِرِيحٍ عِشْرِقٌ زَجِلُ

وَمِنْ إِطْلَاقِهِ عَلَى هَمْسِ الصَّائِدِ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ:

فَبَاتَ يُشْئِزُهُ ثَأْدٌ وَيُسْهِرُهُ ... تَذَؤُّبُ الرِّيحِ وَالْوَسْوَاسُ وَالْهِضَبُ

وَقَوْلُ رُؤْبَةَ:

وَسْوَسَ يَدْعُو مُخْلِصًا رَبَّ الْفَلَقْ ... سِرًّا وَقَدْ أَوَّنَ تَأْوِينَ الْعَقَقْ

فِي الزَّرْبِ لَوْ يَمْضُعُ شُرْبًا مَا بَصَقَ

وَإِذَا عَلِمْتَ ذَلِكَ فَاعْلَمْ أَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ [٢٠ \ ١٢٠] ، أَيْ: كَلَّمَهُ كَلَامًا خَفِيًّا فَسَمِعَهُ مِنْهُ آدَمُ وَفَهِمَهُ.

وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْوَسْوَسَةَ الْمَذْكُورَةَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ كَلَامٌ مِنْ إِبْلِيسَ سَمِعَهُ آدَمُ وَفَهِمَهُ أَنَّهُ فَسَّرَ الْوَسْوَسَةَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ بِأَنَّهَا قَوْلٌ، وَذَلِكَ فِي قَوْلِهِ فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَاآدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ [٢٠ \ ١٢٠] ،. فَالْقَوْلُ الْمَذْكُورُ هُوَ الْوَسْوَسَةُ الْمَذْكُورَةُ. وَقَدْ أَوْضَحَ هَذَا فِي سُورَةِ «الْأَعْرَافِ» وَبَيَّنَ أَنَّهُ وَسْوَسَ إِلَى حَوَّاءَ أَيْضًا مَعَ آدَمَ، وَذَلِكَ فِي قَوْلِهِ: فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ إِلَى قَوْلِهِ وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ [٧ \ ٢١] ، لِأَنَّ تَصْرِيحَهُ تَعَالَى فِي آيَةِ «الْأَعْرَافِ» هَذِهِ بِأَنَّ إِبْلِيسَ قَاسَمَهُمَا أَيْ: حَلَفَ لَهُمَا عَلَى أَنَّهُ نَاصِحٌ لَهُمَا فِيمَا ادَّعَاهُ مِنَ الْكَذِبِ دَلِيلٌ وَاضِحٌ عَلَى أَنَّ الْوَسْوَسَةَ الْمَذْكُورَةَ كَلَامٌ مَسْمُوعٌ. وَاعْلَمْ أَنَّ فِي وَسْوَسَةِ الشَّيْطَانِ إِلَى آدَمَ إِشْكَالًا

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 4، ص 110 (SanadKitab #22918, hlm. urut 1638)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.