Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 4, halaman 124

  1. طه
  2. ١٢٣

الْخَطَّابِ، وَتَابَعَهُ يُونُسُ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَإِسْحَاقُ الْكَلْبِيُّ، وَالزُّبَيْدِيُّ، وَقَالَ صَالِحٌ، وَابْنُ أَبِي حَفْصَةَ، وَابْنُ مُجَمَّعٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: فَرَآنِي أَبُو لُبَابَةُ وَزَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ اهـ مِنْ صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى. وَقَالَ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ فِي صَحِيحِهِ: وَحَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ أَبِي عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «اقْتُلُوا الْحَيَّاتِ وَذَا الطُّفْيَتَيْنِ، وَالْأَبْتَرَ، فَإِنَّهُمَا يَسْتَسْقِطَانِ الْحَبَلَ وَيَلْتَمِسَانِ الْبَصَرَ» قَالَ: فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقْتُلُ كُلَّ حَيَّةٍ وَجَدَهَا. فَأَبْصَرَهُ أَبُو لُبَابَةَ بْنُ عَبْدِ الْمُنْذِرِ، أَوْ زَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ وَهُوَ يُطَارِدُ حَيَّةً فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ نَهَى عَنْ ذَوَاتِ الْبُيُوتِ. ثُمَّ ذَكَرَهُ مِنْ طُرُقٍ مُتَعَدِّدَةٍ. وَفِي كُلِّهَا التَّصْرِيحُ بِالنَّهْيِ عَنْ قَتْلِ جِنَّانِ الْبُيُوتِ يَعْنِي إِلَّا بَعْدَ الْإِنْذَارِ ثَلَاثًا. وَعَنْ مَالِكٍ: يُقْتَلُ مَا وُجِدَ مِنْهَا بِالْمَسَاجِدِ. وَقَوْلُهُ ﷺ فِي هَذَا الْحَدِيثِ «وَذَا الطُّفْيَتَيْنِ» هُوَ بِضَمِّ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَإِسْكَانِ الْفَاءِ بَعْدَهَا يَاءٌ. وَأَصْلُ الطُّفْيَةِ خُوصَةُ الْمُقَلِ وَهُوَ شَجَرُ الدَّوْمِ. وَقِيلَ: الْمُقَلُ ثَمَرُ شَجَرِ الدَّوْمِ. وَجَمْعُهَا طُفَى بِضَمٍّ فَفَتَحَ عَلَى الْقِيَاسِ. وَالْمُرَادُ بِالطُّفْيَتَيْنِ فِي الْحَدِيثِ: خَطَّانِ أَبْيَضَانِ. وَقِيلَ: أَسْوَدَانِ عَلَى ظَهْرِ الْحَيَّةِ الْمَذْكُورَةِ، يُشْبِهَانِ فِي صُورَتِهَا خُوصَ الْمُقَلِ الْمَذْكُورَ. وَالْأَبْتَرُ: قَصِيرُ الذَّنَبِ مِنَ الْحَيَّاتِ: وَقَالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ: هُوَ صِنْفٌ مِنَ الْحَيَّاتِ أَزْرَقٌ مَقْطُوعُ الذَّنَبِ، لَا تَنْظُرُ إِلَيْهِ حَامِلٌ إِلَّا أَلْقَتْ مَا فِي بَطْنِهَا. وَقَالَ الدَّاوُدِيُّ: هُوَ الْأَفْعَى الَّتِي تَكُونُ قَدْرَ شِبْرٍ أَوْ أَكْثَرَ قَلِيلًا وَقَوْلُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: «يَسْتَسْقِطَانِ الْحَبَلَ» مَعْنَاهُ أَنَّ الْمَرْأَةَ الْحَامِلَ إِذَا نَظَرَتْ إِلَيْهِمَا وَخَافَتْ أَسْقَطَتْ جَنِينَهَا غَالِبًا. وَقَدْ ذَكَرَ مُسْلِمٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ إِسْقَاطَ الْحَبَلِ الْمَذْكُورَ خَاصِّيَّةٌ فِيهِمَا مِنْ سُمِّهِمَا. وَالْأَظْهَرُ فِي مَعْنَى «يَلْتَمِسَانِ الْبَصَرَ» أَنَّ اللَّهَ جَعَلَ فِيهِمَا مِنْ شِدَّةٍ سُمِّهِمَا خَاصِّيَّةً يَخْطِفَانِ بِهَا الْبَصَرَ، وَيَطْمِسَانِهِ بِهَا بِمُجَرَّدِ نَظَرِهِمَا إِلَيْهِ. وَالْقَوْلُ: بِأَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّهُمَا يَقْصِدَانِ الْبَصَرَ بِاللَّسْعِ، وَالنَّهْشِ ضَعِيفٌ. وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى.

وَقَوْلُهُ ﷺ فِي الْحَدِيثِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ: «اقْتُلُوا الْحَيَّاتِ» يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ قَتْلِهَا. لِمَا قَدَّمْنَا مِنْ أَنَّ صِيغَةَ الْأَمْرِ الْمُجَرَّدَةَ عَنِ الْقَرَائِنِ تَدُلُّ عَلَى الْوُجُوبِ.

وَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ بِذَلِكَ الْقَتْلِ الْمَذْكُورِ لِلنَّدْبِ، وَالِاسْتِحْبَابِ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ: بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ [٢٠ \ ١٢٣] ، عَلَى مَا ذَكَرْنَا أَنَّهُ الْأَظْهَرُ. فَالْمَعْنَى: أَنَّ بَعْضَ بَنِي آدَمَ عَدُوٌّ لِبَعْضِهِمْ. كَمَا قَالَ تَعَالَى: أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ [٦ \ ٦٥] ، وَنَحْوَهَا مِنَ الْآيَاتِ. وَعَلَى أَنَّ الْمُرَادَ

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 4، ص 124 (SanadKitab #22918, hlm. urut 1652)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.