Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 4, halaman 140

  1. الأنبياء
  2. ٣٠

وَقَوْلِهِ تَعَالَى فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ: وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ الْآيَةَ [٢١ \ ٢٩] دَلِيلٌ قَاطِعٌ عَلَى أَنَّ حُقُوقَ اللَّهِ الْخَالِصَةَ لَهُ مِنْ جَمِيعِ أَنْوَاعِ الْعِبَادَةِ لَا يَجُوزُ أَنْ يُصْرَفَ شَيْءٌ مِنْهَا لِأَحَدٍ وَلَوْ مَلِكًا مُقَرَّبًا، أَوْ نَبِيًّا مُرْسَلًا. وَمِمَّا يُوَضِّحُ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [٣ \ ٧٩ - ٨٠] وَقَوْلِهِ تَعَالَى مُخَاطِبًا لِسَيِّدِ الْخَلْقِ - صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ -: قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ [٣ \ ٦٤] .

قَوْلُهُ تَعَالَى: أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا.

قَرَأَ هَذَا الْحَرْفَ عَامَّةُ السَّبْعَةِ مَا عَدَا ابْنَ كَثِيرٍ «أَوَلَمْ يَرَ» بِوَاوٍ بَعْدَ الْهَمْزَةِ، وَقَرَأَهُ ابْنُ كَثِيرٍ «أَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا» بِدُونِ وَاوٍ، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي مُصْحَفِ مَكَّةَ. وَالِاسْتِفْهَامُ لِتَوْبِيخِ الْكُفَّارِ وَتَقْرِيعِهِمْ، حَيْثُ يُشَاهِدُونَ غَرَائِبَ صُنْعِ اللَّهِ وَعَجَائِبَهُ، وَمَعَ هَذَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ مَا لَا يَنْفَعُ مَنْ عَبَدَهُ، وَلَا يَضُرُّ مَنْ عَصَاهُ، وَلَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ.

وَقَوْلُهُ: كَانَتَا التَّثْنِيَةُ بِاعْتِبَارِ النَّوْعَيْنِ اللَّذَيْنِ هُمَا نَوْعُ السَّمَاءِ وَنَوْعُ الْأَرْضِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا [٣٥ \ ٤١] وَنَظِيرُهُ قَوْلُ عُمَرَ بْنِ شَيْبَةَ:

أَلَمْ يُحْزِنْكَ أَنَّ جِبَالَ قِيسٍ ... وَتَغْلِبَ قَدْ تَبَايَنَتَا انْقِطَاعًا

وَالرَّتْقُ مَصْدَرُ رَتَقَهُ رَتْقًا: إِذَا سَدَّهُ. وَمِنْهُ الرَّتْقَاءُ، وَهِيَ الَّتِي انْسَدَّ فَرْجُهَا، وَلَكِنَّ الْمَصْدَرَ وُصِفَ بِهِ هُنَا، وَلِذَا أَفْرَدَهُ وَلَمْ يَقُلْ كَانَتَا رَتْقَيْنِ. وَالْفَتْقُ: الْفَصْلُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ الْمُتَّصِلَيْنِ، فَهُوَ ضِدُّ الرَّتْقِ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:

يَهُونُ عَلَيْهِمْ إِذَا يَغْضَبُو ... نَ سُخْطُ الْعِدَاةِ وَإِرْغَامُهَا

وَرَتْقُ الْفُتُوقِ وَفَتْقُ الرُّتُوقِ ... وَنَقْضُ الْأُمُورِ وَإِبْرَامُهَا

وَاعْلَمْ أَنَّ الْعُلَمَاءَ اخْتَلَفُوا فِي الْمُرَادِ بِالرَّتْقِ وَالْفَتْقِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ عَلَى خَمْسَةِ أَقْوَالٍ، بَعْضُهَا فِي غَايَةِ السُّقُوطِ، وَوَاحِدٌ مِنْهَا تَدُلُّ لَهُ قَرَائِنُ مِنَ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ:

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 4، ص 140 (SanadKitab #22918, hlm. urut 1668)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.