Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 4, halaman 164

  1. الأنبياء
  2. ٧١

عَنْهُمْ - لَوْ لَمْ يَقُلْ: وَسَلَامًا لَمَاتَ إِبَرَاهِيمُ مِنْ بَرْدِهَا. وَعَنِ السُّدِّيُّ: لَمْ تَبْقَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ نَارٌ إِلَّا طَفِئَتْ. وَعَنْ كَعْبٍ وَقَتَادَةَ: لَمْ تُحْرِقِ النَّارُ مِنْ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا وِثَاقَهُ. وَعَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو: قَالَ إِبْرَاهِيمُ: مَا كُنْتُ أَيَّامًا قَطُّ أَنْعَمَ مِنِّي مِنَ الْأَيَّامِ الَّتِي كُنْتُ فِيهَا فِي النَّارِ. وَعَنْ شُعَيْبٍ الْحِمَّانِيِّ أَنَّهُ أُلْقِيَ فِي النَّارِ وَهُوَ ابْنُ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً. وَعَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: أُلْقِيَ فِيهَا وَهُوَ ابْنُ سِتٍّ وَعِشْرِينَ. وَعَنِ الْكَلْبِيِّ: بَرَدَتْ نِيرَانُ الْأَرْضِ جَمِيعًا، فَمَا أَنْضَجَتْ ذَلِكَ الْيَوْمَ كُرَاعًا. وَذَكَرُوا فِي الْقِصَّةِ أَنَّ نَمْرُوذَ أَشْرَفَ عَلَى النَّارِ مِنَ الصَّرْحِ، فَرَأَى إِبْرَاهِيمَ جَالِسًا عَلَى السَّرِيرِ يُؤْنِسُهُ مَلَكُ الظِّلِّ، فَقَالَ: نِعْمَ الرَّبُّ رَبُّكَ، لَأُقَرِّبَنَّ لَهُ أَرْبَعَةَ آلَافِ بَقَرَةٍ، وَكَفَّ عَنْهُ. وَكُلُّ هَذَا مِنَ الْإِسْرَائِيلِيَّاتِ. وَالْمُفَسِّرُونَ يَذْكُرُونَ كَثِيرًا مِنْهَا فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ وَغَيْرِهَا مِنْ قَصَصِ الْأَنْبِيَاءِ.

وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، أُرَاهُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ» قَالَهَا إِبْرَاهِيمُ ﵇ حِينَ أُلْقِي فِي النَّارِ، وَقَالَهَا مُحَمَّدٌ ﷺ حِينَ قَالُوا: الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ [٣ \ ١٧٣] حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ آخِرُ قَوْلِ إِبْرَاهِيمَ حِينَ أُلْقِي فِي النَّارِ: «حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ» انْتَهَى.

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ.

الضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ: وَنَجَّيْنَاهُ عَائِدٌ إِلَى إِبْرَاهِيمَ، قَالَ أَبُو حَيَّانَ فِي الْبَحْرِ الْمُحِيطِ: وَضُمِّنَ قَوْلُهُ: وَنَجَّيْنَاهُ مَعْنَى أَخْرَجْنَاهُ بِنَجَاتِنَا إِلَى الْأَرْضِ. وَلِذَلِكَ تَعَدَّى «نَجَّيْنَاهُ» بِإِلَى. وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ «إِلَى» مُتَعَلِّقًا بِمَحْذُوفٍ، أَيْ: مُنْتَهِيًا إِلَى الْأَرْضِ، فَيَكُونُ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، وَلَا تَضْمِينَ فِي وَنَجَّيْنَاهُ عَلَى هَذَا. وَالْأَرْضُ الَّتِي خَرَجَا مِنْهَا: هِيَ كُوثَى مِنْ أَرْضِ الْعِرَاقِ، وَالْأَرْضُ الَّتِي خَرَجَا إِلَيْهَا هِيَ أَرْضُ الشَّامِ. اهـ مِنْهُ. وَهَذِهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ تُشِيرُ إِلَى هِجْرَةِ إِبْرَاهِيمَ وَمَعَهُ لُوطٌ مِنْ أَرْضِ الْعِرَاقِ إِلَى الشَّامِ فِرَارًا بِدِينِهِمَا.

وَقَدْ أَشَارَ تَعَالَى إِلَى ذَلِكَ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ، كَقَوْلِهِ فِي «الْعَنْكَبُوتِ» : فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي [٢٩ \ ٢٦] وَقَوْلِهِ فِي «الصَّافَّاتِ:» وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ [٣٧ \ ٩٩] عَلَى أَظْهَرِ الْقَوْلَيْنِ؛ لِأَنَّهُ فَارٌّ إِلَى رَبِّهِ بِدِينِهِ مِنَ الْكُفَّارِ. وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ: هَذِهِ

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 4، ص 164 (SanadKitab #22918, hlm. urut 1692)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.