Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 4, halaman 239

  1. الأنبياء
  2. ٨٣

عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطَانٍ الْآيَةَ [٣٤ \ ٢١] وَقَوْلِهِ تَعَالَى مُقَرِّرًا لَهُ: وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي [١٤ \ ٢٢] وَقَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ [١٥ \ ٤٢] .

وَلِلْعُلَمَاءِ عَنْ هَذَا الْإِشْكَالِ أَجْوِبَةٌ، مِنْهَا مَا ذَكَرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ قَالَ:

فَإِنْ قُلْتَ: لِمَ نَسَبَهُ إِلَى الشَّيْطَانِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُسَلِّطَهُ عَلَى أَنْبِيَائِهِ لِيَقْضِيَ مِنْ إِتْعَابِهِمْ وَتَعْذِيبِهِمْ وَطَرَهُ، وَلَوْ قَدَرَ عَلَى ذَلِكَ لَمْ يَدَعْ صَالِحًا إِلَّا وَقَدْ نَكَبَهُ وَأَهْلَكَهُ، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْقُرْآنِ أَنَّهُ لَا سُلْطَانَ لَهُ إِلَّا الْوَسْوَسَةَ فَحَسْبُ؟

قُلْتُ: لَمَّا كَانَتْ وَسْوَسَتُهُ إِلَيْهِ وَطَاعَتُهُ لَهُ فِيمَا وَسْوَسَ سَبَبًا فِيمَا مَسَّهُ اللَّهُ بِهِ مِنَ النُّصْبِ وَالْعَذَابِ نَسَبَهُ إِلَيْهِ، وَقَدْ رَاعَى الْأَدَبَ فِي ذَلِكَ حَيْثُ لَمْ يَنْسُبْهُ إِلَى اللَّهِ فِي دُعَائِهِ، مَعَ أَنَّهُ فَاعِلُهُ، وَلَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ إِلَّا هُوَ. وَقِيلَ: أَرَادَ مَا كَانَ يُوَسْوِسُ بِهِ إِلَيْهِ فِي مَرَضِهِ مِنْ تَعْظِيمِ مَا نَزَلَ بِهِ مِنَ الْبَلَاءِ، وَيُغْرِيهِ عَلَى الْكَرَاهَةِ وَالْجَزَعِ، فَالْتَجَأَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي أَنْ يَكْفِيَهُ ذَلِكَ بِكَشْفِ الْبَلَاءِ، أَوْ بِالتَّوْفِيقِ فِي دَفْعِهِ وَرَدِّهِ بِالصَّبْرِ الْجَمِيلِ.

وَرُوِيَ أَنَّهُ كَانَ يَعُودُهُ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، فَارْتَدَّ أَحَدُهُمْ فَسَأَلَ عَنْهُ، فَقِيلَ: أَلْقَى إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ أَنَّ اللَّهَ لَا يَبْتَلِي الْأَنْبِيَاءَ الصَّالِحِينَ. وَذُكِرَ فِي سَبَبِ بَلَائِهِ أَنَّ رَجُلًا اسْتَغَاثَهُ عَلَى ظَالِمٍ فَلَمْ يُغِثْهُ. وَقِيلَ: كَانَتْ مَوَاشِيهِ فِي نَاحِيَةِ مَلِكٍ كَافِرٍ فَدَاهَنَهُ وَلَمْ يَغْزُهُ. وَقِيلَ. أُعْجِبَ بِكَثْرَةِ مَالِهِ. انْتَهَى مِنْهُ.

وَمِنْهَا مَا ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ أَنَّ اللَّهَ سَلَّطَ الشَّيْطَانَ عَلَى مَالِهِ وَأَهْلِهِ ابْتِلَاءً لِأَيُّوبَ، فَأَهْلَكَ الشَّيْطَانُ مَالَهُ وَوَلَدَهُ، ثُمَّ سَلَّطَهُ عَلَى بَدَنِهِ ابْتِلَاءً لَهُ، فَنَفَخَ فِي جَسَدِهِ نَفْخَةً اشْتَعَلَ مِنْهَا، فَصَارَ فِي جَسَدِهِ ثَآلِيلُ، فَحَكَّهَا بِأَظَافِرِهِ حَتَّى دَمِيَتْ، ثُمَّ بِالْفَخَّارِ حَتَّى تَسَاقَطَ لَحْمُهُ، وَعَصَمَ اللَّهُ قَلْبَهُ وَلِسَانَهُ (وَغَالِبُ ذَلِكَ مِنِ الْإِسْرَائِيلِيَّاتِ) وَتَسْلِيطُهُ لِلِابْتِلَاءِ عَلَى جَسَدِهِ وَمَالِهِ وَأَهْلِهِ مُمْكِنٌ، وَهُوَ أَقْرَبُ مِنْ تَسْلِيطِهِ عَلَيْهِ بِحَمْلِهِ عَلَى أَنْ يَفْعَلَ مَا لَا يَنْبَغِي، كَمُدَاهَنَةِ الْمَلِكِ الْمَذْكُورِ، وَعَدَمِ إِغَاثَةِ الْمَلْهُوفِ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأَشْيَاءِ الَّتِي يَذْكُرُهَا الْمُفَسِّرُونَ. وَقَدْ ذَكَرُوا هُنَا قِصَّةً طَوِيلَةً تَتَضَمَّنُ الْبَلَاءَ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ، وَقَدْرَ مُدَّتَهُ (وَكُلُّ ذَلِكَ مِنِ الْإِسْرَائِيلِيَّاتِ) وَقَدْ ذَكَرْنَا هُنَا قَلِيلًا.

وَغَايَةُ مَا دَلَّ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ أَنَّ اللَّهَ ابْتَلَى نَبِيَّهُ أَيُّوبَ عَلَيْهِ وَعَلَى نَبِيِّنَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَأَنَّهُ نَادَاهُ فَاسْتَجَابَ لَهُ وَكَشَفَ عَنْهُ كُلَّ ضُرٍّ، وَوَهَبَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ، وَأَنَّ أَيُّوبَ نَسَبَ

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 4، ص 239 (SanadKitab #22918, hlm. urut 1767)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.